منتدى طبيعي: قراءة فى دفاترى القديمة - منتدى طبيعي

الإنتقال إلى محتوى

  • (4 الصفحات)
  • +
  • « أولى
  • 2
  • 3
  • 4
  • لا يمكن أن تضيف موضوعا جديدا
  • لا يمكنك المشاركة في هذا الموضوع

قراءة فى دفاترى القديمة قيم الموضوع : -----

#46 العضو غير متصل   Enki ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 3,950
  • تاريخ التسجيل: 09-يوليو 09
  • البلد: UK

ارسلت في 14 يوليو 2010 - 08:37 م

عرض مشاركةKandeed في 14 يوليو 2010 - 08:24 م كتب :

ما هكذا تضرب الامثلة ياسيد أنكي.


لماذا؟ هذه من الامثلة المشهورة التي ذكرها كارل منجر في كتابه Principles of Economics
عذراً للاخطاء الاملائية في المداخلات لانني لا املك كيبورد عربي.
رجاءاً لاترسل لي رسالة خاصة للاستفهام عن امور عامة...استخدم ساحات المنتدى لارسال موضوع حتى يستفيد الكل من السؤال.
ارسل لي رسالة خاصة فقط اذا كنت تريد الحديث عن شيء شخصي.
شكراً لتفهمك.
0

#47 العضو غير متصل   Rony ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 1,018
  • تاريخ التسجيل: 14-يوليو 09

ارسلت في 14 يوليو 2010 - 09:57 م

اقتباس

لا يوجد شئ إسمه ملكية إلا وتكون نتاج هيمنة قوى وإستغلالها لقوى بشرية أخرى لتبنى أطماعها على سرقة جهد وعمل الإخرين .
فلا توجد علاقة عضوية لنا مع عقارات وأملاك ..بل هو تجسيد الطمع والجشع الإنسانى فى موجودات مادية ..ولعل مثال الرمل جدير بتوضيح هذه الرؤية .


ارجوا ان لا تحاول ان تقوم بدور المبشر بهذا الكلام الخاطئ واللذي اذا اقتنع به مجتمع ما فانه سيتدمر.

في البداية : في الراسمالية هناك استغلال الانسان للانسان، اما في الاشتراكية فانها بالعكس.

بالنسبة الى الملكية، فهي لا يمكن لاي دولة ان تتطور بدونها:

الاقتصاد لكي يتطور فانه بحاجة الى استثمارات ـ ولكي تستثمر فانت بحاجة الى اموال ـ ولكي تحصل على اموال فانت بحاجة الى قروض ـ ولكي اعطيك قرض فانني بحاجة الى رهن احصل عليه في حالة اخفاقك في ارجاع الاموال ـ وهنا انا سانظر الى ما تملكه.
صورة مرسلة
0

#48 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 253
  • تاريخ التسجيل: 22-ديسمبر 09

ارسلت في 14 يوليو 2010 - 10:45 م

عرض مشاركةKandeed في 14 يوليو 2010 - 01:01 م كتب :

أعتقد بأنك بالغت في حصرك قيمة الماس والذهب بحب التمايز والتباهي بالاقتناء فقط, فلو عدنا بالزمن للوراء سنجد أن التمايز بالحلي ضرورة لضمان الاستقرار في المجتمع وتمييز الحكام والامراء عن الرعية, ومع أن هذا التمايز يبدو ممجوجآ في وقتنا الحالي, لكنه ضروري في العصر اللذي دأب على التمييز بين طبقاته بطرق عديدة منها الملابس والجواهر, فنحن هنا أمام مكملات سياجتماعية ضرورية في وقتها, كما وانك غفلت عن مفاهيم الجمال والتي تفترض بأن قيمة الجمال لاتقترن بالجهد اللازم لأنتاجه, مثل أعمال دافنشي ورامبرانت ومايكل انجلو, فلو جاء رسام أو نحات فاشل وقضى سبعين سنة في رسم لوحة أو نحت تمثال ما, فهل ستكون أغلى ثمنآ من أعمال مايكل انجلو التي قضى فيها 15 عامآ مثلآ؟ هنا تقف الماركسية عاجزة عن طرح تفسير مقبول للقيمة, وبالمناسبة, لايخفى عليك القيمة الصناعية للذهب والماس في الصناعات الحديثة وان انتاجهما لم يعد مقترنا بالزينة فقط.

تحياتي :flwr:


إذن أنت تتفق معى فى مقولة أن البحث عن الذهب والماس جاء من الرغبة فى التمايز الطبقى .
أن يتم إستخدام هذا المعدن فى أغراض صناعية بعد ذلك فليس هناك مشكلة ولكن نحن ننظر للهدف الذى خلق فكرة البحث عن الذهب والماس .

مثالك عن مايكل أنجلو وفان جوخ ..هو معنى بتقييم الإبداع .
بالطبع المرء لا بستطيع أن ينفى الإبداع ولكن علينا أن نسأل أنفسنا ..هل الإبداع حالة وحى من السماء أم هو نتاج قدرات عصبية خاصة تم إحتضانها وتنميتها وتطويرها من قبل المجتمع .
أى هناك جهود مادية وفكرية من الآخرين ساهمت فى ظهور القدرات الإبداعية .

أحب أن أشير لملاحظة كعاشق وممارس للفن التشكيلى ..أن الأعمال الفنية لمايكل أنجلو وفان جوخ ورمبرانت بالفعل هى رائعة ولكن توجد أعمال فنية أكثر روعة لفنانين لم يحظوا بنفس الشهرة والصيت ..ولعل المتابع لشريطى عن أجمل الأعمال التشكيلية فى الساحة البصرية سيتلمس هذا .
لقد تم التعامل مع الفن كشكل من أشكال التمايز الطبقى .. :cnfsd:
فالأعمال الفنية لفان جوخ قليلة ولم يعد لها إنتاج متجدد ..فتصبح سلعة نادرة ليس للجميع إقتنائها لتقام المزادات عليها وتحويلها لسلعة برجوازية تخضع للعرض والطلب ويقتنيها من يطرح أعلى سعر .
السؤال هنا ..
ما هو المعيار الذى يجعل لوحة تساوى 50 مليون دولار .
كيف تتحدد القيمة لعمل إبداعى ؟
هل مقتنى اللوحة ذات ال50 مليون أحس بها بينما البشر الآخرون على مدار الزمان لم يقدروها .

هنا الملاك يخلقون من عمل فنى شكل من أشكال التمايز الطبقى .

تحياتى ومودتى ... :flwr2:
0

#49 العضو غير متصل   وسيم خوري ايقونة

  • First Lieutenant
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 123
  • تاريخ التسجيل: 25-يونيو 10

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص

عرض مشاركةT-Paine في 14 يوليو 2010 - 08:17 م كتب :

التفوق في نظري يتمثل في استغلال الفرص وإنجاحها، أو خلقها إن استدعى الأمر.
ذلك لأن علاقة الإنسان بالطبيعة في نظري هي "تفهّم وترويض" ــ كما قال ذلك فرنسيس بيكون من قبل: "الطبيعة لكي تُستغل يجب أن تُفهم".

أما إنكاري "للحقوق الطبيعية" بما هي حقوق، فهو نابع من ثقتي الكاملة بالتنافسية التي هي جوهر الانتخاب الطبيعي، والتي تتضمن مقولتين أكثر قاعدية: الحرية والقدرة.




عجيب! وما شأنك بما اكتسبه بجهده وفكره، وحسن تدبيره؟
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟

إلا أن تصورك السلبي للموضوع يخلو من الإشارة إلى أمرين: بيئة العمل الرأسمالية، ونشاطات الإحسان التي يقوم بها البليونيرات.
فالأولى أثبتت نجاحها في تجنيد الكوادر المؤهلة وتطويرها، موصلةً لها أحياناً لإنشاء مشاريعها المستقلة والناجحة ــ كما هو الحال في انشقاق Microsoft عن IBM. وإن لم يصلوا لمستوى الاستقلالية فالعمل ضمن تلك الشركات الضخمة يعود برواتب ممتازة، لا تقارن أبداً بما كان يناله الموظفون الحكوميون في الكتلة الاشتراكية.
والثانية تتحدى بكل تأكيد ما تقوم به المؤسسات الكنسية، لخلوّ نيتها من دوافع التحويل الديني (وهي جوهر العمل الخيري لدى المتدينين)، بالإضافة إلى أن من يقوم بها هم أثرى رجال العالم ــ مثل وارين بوفيت وبيل جيتس.




أنا لا أؤمن بهذا المبدأ الديني/الاشتراكي، لأني أعتقد بأن "من لا يعمل لا يأكل".




دعك من هاجس الاشتراكية هذا، فالإثراء غير المشروع، وخاصة الحكومي، لا يحصل إلا في أنظمتها بالتحديد!
وذلك لأنها تقوم على أساس تملك الدولة لمصادر الإنتاج جمعاء، مما يفسح المجال لتكون فقاعة ضخمة من الأوليغاركيين على رأس الهرم ــ خذ مثلاً أشرف مروان (صهر جمال عبد الناصر) وأحمد عز (عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني) في مصر المعاصرة.

أما الأنظمة الرأسمالية، أي الديمقراطيات الليبرالية، فهي تحاسب بشدة "ممثلي الأمة" على أي تصرف مالي غير نزيه ــ ولك فيما حصل في اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا، في هذا العام وحده، أمثلة واضحة على ذلك.




هل نشأت عصابات "آل كابون" و "جون ديللينجر" لهذا السبب؟ ارجع للتاريخ يرحمك زيوس.




"العالم يحتاج للخدم ومؤدي المهن الثانوية، ولكنهم لا يصنعون المستقبل" ــ تأمّل من مسلسل هاوس.
أنا ضد معاقبة الضعفاء على ضعفهم الذي لم يختاروه، ولكني أقف بشدة ضد من يخدعهم بقول أن ضعفهم هذا هو نتيجة مصادرة الأقوياء لحقوقهم ــ كما يفعل اليسار والإسلام.

1- "التفوق في نظري يتمثل في استغلال الفرص وإنجاحها، أو خلقها إن استدعى الأمر.
ذلك لأن علاقة الإنسان بالطبيعة في نظري هي "تفهّم وترويض" ــ كما قال ذلك فرنسيس بيكون من قبل: "الطبيعة لكي تُستغل يجب أن تُفهم. أما إنكاري "للحقوق الطبيعية" بما هي حقوق، فهو نابع من ثقتي الكاملة بالتنافسية التي هي جوهر الانتخاب الطبيعي، والتي تتضمن مقولتين أكثر قاعدية": الحرية والقدرة."

لديك موهبة في التملص من المآزق التي تقع فيها. ولكنّ المآزق حين تكون عميقة، لا تنفع فيها الموهبة. وقد يؤدي (تشغيل) الموهبة في المآزق حين تكون عميقة إلى استنزافها.
فقد نفيتَ أن يكون للإنسان حقوق طبيعية وتجلى هذا في قولك:" لا توجد للإنسان حقوق طبيعية، ولكن لديه إمكانيات وقدرات هي ما تحدد "حقوقه " من دون أن تلحظ خطأ هذا النفي. فالإمكانات والقدرة تمنحها الطبيعة للإنسان على ما بيّنا لغاية واضحة هي أن يستمرّ في الحياة، واستمرار الإنسان في الحياة منوط بحصوله على قدر من الحقوق وإلا هلك هذا الإنسان. الطعام والشراب، المأوى، الكساء، الدفاع عن النفس.. الخ هي حقوق طبيعية؟ فماذا تقول فيها؟ هل يصحّ نفيها ؟
أمّا التفوق "فلا يتمثّل في استغلال الفرص وإنجاحها، أو خلقها" كما ترى. إنك تقفز إلى النتائج وتهمل العلل التي تسبقها. فاستغلال الفرص وإنجاحها، نتيجة تتحقق للمتفوق بفضل (بسبب) القدرات التي منحته إياها الطبيعة كالذكاء والتعقل والدهاء. ومن لم تمنحه الطبيعة ذكاء، لن يستطيع أن يستغل الفرص ليكون متفوقاً.
وأراك تجنح كدأبك إلى قضايا لا تمت إلى موضوعنا الاجتماعي بصلة. نحن يا أخي، نتحدث عن حقوق الإنسان بما هو عضو في خلية اجتماعية، فما شأن علاقته بالطبيعة بهذا الموضوع؟ وما شأن الانتخاب الطبيعي بحياته الاجتماعية؟ وما صلة التنافس بين الأفراد بالحقوق الطبيعية؟
هل نتحدث هنا عن الطبيعة وموقف الإنسان منها، أم نتحدث عن الحقوق الطبيعية للإنسان؟ إذاً فما الذي دعاك إلى التمثل بقول ( بيكون) ؟
2- "عجيب! وما شأنك بما اكتسبه بجهده وفكره، وحسن تدبيره
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟"

قبل الجواب لا بد من التنويه بخطأ استخدامك للقول المأثور (وهو قول في الأصل لا قيمة له بإضافته إلى قائله المعروف؛ لأنّ قائله كان يستعبد الناس وله الإماء والعبيد) كما أنه لا ينطبق على الحالة التي نحن بصددها "فمساءلة أصحاب القدرة" لا تعني استعبادهم، أو انتهاك حريتهم، بل تعني التحقق من (مشروعية كسبهم) فهناك أصحابُ قدرةٍ، جمعوا ثرواتهم بطرق غير مشروعة، ومن واجب الدولة في هذه الحالة أن تتحقّق من (مشروعية) طرقهم في الكسب، ومن حقّ الأفراد في الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام، أن يسألوا: من أين لك هذا؟ وهو يحدث كما تعلم في الدول الراقية.
فأما الجواب على تساؤلك فقد وضح، ولنا أن نضيف إليه أنّ (المقتدر) يعيش ضمن مجتمع يخضع لقوانين تجيز مطالبته بدفع ما يترتب عليه من الضرائب. وطبعاً لا حق للدولة ولا للأفراد في مصادرة ثروته والتدخل في حياته، كما ذكرنا.
3- "إلا أن تصورك السلبي للموضوع يخلو من الإشارة إلى أمرين: بيئة العمل الرأسمالية، ونشاطات الإحسان التي يقوم بها البليونيرات. فالأولى أثبتت نجاحها في تجنيد الكوادر المؤهلة وتطويرها، موصلةً لها أحياناً لإنشاء مشاريعها المستقلة والناجحة ــ كما هو الحال في انشقاق Microsoft عن IBM. وإن لم يصلوا لمستوى الاستقلالية فالعمل ضمن تلك الشركات الضخمة يعود برواتب ممتازة، لا تقارن أبداً بما كان يناله الموظفون الحكوميون في الكتلة، الاشتراكية.والثانية تتحدى بكل تأكيد ما تقوم به المؤسسات الكنسية، لخلوّ نيتها من دوافع التحويل الديني (وهي جوهر العمل الخيري لدى المتدينين)، بالإضافة إلى أن من يقوم بها هم أثرى رجال العالم ــ مثل وارين بوفيت وبيل جيتس"
وأنتَ هنا تحوجني إلى تكرار السؤال: ما هي العلاقة التي تربط بين كلامك هذا، وبين القضية التي تعرضنا لها وهي: "...إذا لم يكن الإنسان قادراً على إبداع سلعة تدر عليه أرباحاً، (فهذا يعني عندك) أن لا حقّ له في محاسبة من أبدع هذه السلعة وجنى منها أرباحاً ضخمة تفيض عن حاجته، أو مطالبته بشيء من أرباحه".
ألم ترفض حقّ الفرد وبالتالي حقّ المجتمع في محاسبة الأثرياء؟ فما معنى أن تتغنى ببيئة العمل، ونشاطات الإحسان التي يقوم بها هؤلاء الأثرياء؟ لماذا التناقض؟ ألا تعلم أنهم لا يقومون بمثل هذه الأنشطة إلا وهم مكرهون؟ يكرههم على ذلك ضغط الدولة والأفراد، والدليل قولك: "أما الأنظمة الرأسمالية، أي الديمقراطيات الليبرالية، فهي تحاسب بشدة "ممثلي الأمة" على أي تصرف مالي غير نزيه ــ ولك فيما حصل في اليابانأ والمملكة المتحدة وألمانيا، في هذا العام وحده، أمثلة واضحة على ذلك" إنك حين تستحسن صنائع الأغنياء، تستحسن بالضرورة الضغط الذي تمارسه الدولة أو الأفراد عليهم؛ لأنه لولا هذا الضغط، لما أقدم الأثرياء على الإحسان. وهذا ينقض رفضك السابق لأيّ شكل من أشكال المحاسبة وقد عبرت عنه بقولك: " ومن لا يملك القدرة أو لا يفكر في اختلاقها، لا يوجد له أدنى حق في مساءلة أصحاب القدرة": من أين لكم هذا؟ لأنهم فكّروا وعملوا وهو لم يفكر ــ بدلاً من ذلك انشغل بقراءة ماركس ولينين! "
والأغرب من هذا أنك ستعلن بعد مدحك للبيئة الراسمالية وللأعمال الخيرية للأثرياء عن رفضك لمبدأ التكافل الاجتماعي.
اقرأ ما كتبتَ: " أنا لا أؤمن بهذا المبدأ الديني/الاشتراكي، لأني أعتقد بأن "من لا يعمل لا يأكل"
فكيف تمتدح مبدأ التكافل الاجتماعي المتحقق في البيئة الرأسمالية، والمتحقق بأعمال الأثرياء الخيرية، ثم ترفضه في نفس اللحظة؟
ومن الغرائب أيضاً أن يكون ردك على كلامنا:
"وتخيل مجتمعاً لا يُحاسب فيه أصحاب الثروات؟ ألن يكون هذا المجتمع مفتقداً العدالة الاجتماعية؟
وتخيّل أمّة لا تحاسب قادتها على ثرواتهم الطائلة التي غنموها - من الاختلاس على الأغلب - وتسائلهم: من أين لكم هذا؟ هل سيتاح لهذه الأمة أن ترتقي؟"

قولك:
"دعك من هاجس الاشتراكية هذا، فالإثراء غير المشروع، وخاصة الحكومي، لا يحصل إلا في أنظمتها بالتحديد
وذلك لأنها تقوم على أساس تملك الدولة لمصادر الإنتاج جمعاء، مما يفسح المجال لتكون فقاعة ضخمة من الأوليغاركيين على رأس الهرم ــ خذ مثلاً أشرف مروان (صهر جمال عبد الناصر) وأحمد عز (عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني) في مصر المعاصرة.أما الأنظمة الرأسمالية، أي الديمقراطيات الليبرالية، فهي تحاسب بشدة "ممثلي الأمة" على أي تصرف مالي غير نزيه ــ ولك فيما حصل في اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا، في هذا العام وحده، أمثلة واضحة على ذلك"

فنحن هنا نطالب بمحاسبة أصحاب الثروات، ونجد ذلك عدلاً اجتماعياً، فأما أنت فتعترض علينا بالنهي عن المطالبة "دعك من هاجس الاشتراكية..." (ولا نعلم هنا سبباً لإقحام الاشتراكية في هذه النقطة من الحوار) وبعد أن تنتهرنا تأتي بالذي طالبنا به ودعونا إليه: " أما الأنظمة الرأسمالية، أي الديمقراطيات الليبرالية، فهي تحاسب بشدة "ممثلي الأمة" على أي تصرف مالي غير نزيه ــ ولك فيما حصل في اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا، في هذا العام وحده، أمثلة واضحة على ذلك "
هذا فضلاً عن أنك كنت رفضت أيّ تدخل بحياة الأثرياء وثروتهم فيما سبق. وإليك الشاهد من كلامك :
" عجيب! وما شأنك بما اكتسبه بجهده وفكره، وحسن تدبيره
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟
"

ومن الغرائب أيضاً أن يأتي ردك على قولنا:
"فهذه الهبّات والحركات والعصابات، تنشأ عادة من سوء توزيع الثروات الاجتماعية، ومن استئثار أصحاب المال بالمال الذي جمعوه من إبداعهم واجتهادهم أو من سرقاتهم واختلاسهم"
في صيغة السؤال: "هل نشأت عصابات "آل كابون" و "جون ديللينجر" لهذا السبب؟ ارجع للتاريخ يرحمك زيوس"
تستفسرنا عن نشأة عصابات لم تذكرها في حديثك الذي سبق وإليكه: " أما الشغيلة "الضعفاء" فهم ليسوا بائسين ولا مفتقرين، بل يلعبون في معظم الأحيان دور "البلطجية" من خلال عصابات الشطّار في العصر العباسي، ونقابات العمّال في العصر الأمريكي"
حيث تضرب لنا مثلاً على أنّ الشغيلة ليسوا بائسين ولا مفتقرين، هبّةَ الشطار ونقاباتِ العمال. وبعد أن يأتيك الرد منا، تستدرك فتضيف إليهم عصابات ليست رؤوسها من الشغيلة؛ فآل كابوني ليسوا من الشغيلة وهذا صحيح. ومع ذلك فلن يغيّر هذا من الأمر شيئاً، لأنّ الأفراد الذين يستخدمهم آل كابوني في علمياتهم الإجرامية هم من الشغيلة، ومن الذين لحق بهم الظلم الاجتماعي الناتج من سوء توزيع الثروات الاجتماعية. وهذه ليست نظرة اشتراكية؛ هذه نظرة واقعية.
4- وليس لقولك "العالم يحتاج للخدم ومؤدي المهن الثانوية، ولكنهم لا يصنعون المستقبل" ــ تأمّل من مسلسل هاوس
أنا ضد معاقبة الضعفاء على ضعفهم الذي لم يختاروه، ولكني أقف بشدة ضد من يخدعهم بقول أن ضعفهم هذا هو نتيجة مصادرة الأقوياء لحقوقهم ــ كما يفعل اليسار والإسلام"
قيمة تذكر.
فالخدم ومؤدو المهن الثانوية لا شأن لهم بحديثنا. إنهم عمال محترمون – وأنا واحد منهم - يكسبون عيشهم بعرق جبينهم، ولا يطالبون بمصادرة ثروات الأغنياء، ولا يحتجون على تمتعهم بها. وإذا كانوا لا يصنعون المستقبل كما تفضلت، فلا يعني هذا أنهم لا يشاركون في صنع المستقبل.
فأما عبارتك: "أنا ضد معاقبة الضعفاء" فلا توافق مقتضى الحال، ولا تنسجم مع القاعدة التي انطلقتَ منها في البداية،وهي: (لا توجد للإنسان حقوق طبيعية) فإهمالها خير من إثباتها، لأنك بإثباتها ستثبت التناقض في موقفك الفكري.
كما أنه لا قيمة لقولك بانّ الإسلام يخدع الضعفاء حين يوهمهم أن ضعفهم ناتج عن مصادرة الأغنياء لحقوقهم. لأنه لا يعبر بصدق عن موقف الإسلام من الضعفاء. فالإسلام يؤكد عكس ما تقول؛ يؤكد أن الضعف مقدَّر من الله وحاصلٌ بمشيئته.
العبارة الوحيدة الصحيحة هنا هي: [b]"ولكني أقف بشدة ضد من يخدعهم بقول أن ضعفهم هذا هو نتيجة مصادرة الأقوياء لحقوقهم ــ كما يفعل اليسار .."
فاليسار في الحقيقة يفعل هذا.
ولكنْ، هل تستطيع مع ذلك أن تثبت خطأ نظرية اليسار التي تقول بمصادرة الأغنياء لحقوق الفقراء؟
--------------------------------------------------------------------------------------------------
(أتمنى أن أكون نملة على أن أكون إنساناً حقيراً) عقوله

هذه المشاركة حررت بواسطة : وسيم خوري: 15 يوليو 2010 - 08:07 ص

0

#50 العضو غير متصل   T-Paine ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 1,977
  • تاريخ التسجيل: 10-يوليو 09
  • البلد: שנער

جدار الاوسمة:

اوسمة العضو

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 08:45 ص

عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

فالإمكانات والقدرة تمنحها الطبيعة للإنسان على ما بيّنا لغاية واضحة هي أن يستمرّ في الحياة، واستمرار الإنسان في الحياة منوط بحصوله على قدر من الحقوق وإلا هلك هذا الإنسان. الطعام والشراب، المأوى، الكساء، الدفاع عن النفس.. الخ هي حقوق طبيعية؟ فماذا تقول فيها؟ هل يصحّ نفيها ؟


يرحمك أبوللو، هذه "حاجات طبيعية" وليس حقوقاً طبيعية، وهذه الحاجات يستوي فيها الإنسان مع سائر الرئيسيات، بل هو إليها أحوج لأن بدنه أضعف وبشرته ألطف.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

أمّا التفوق "فلا يتمثّل في استغلال الفرص وإنجاحها، أو خلقها" كما ترى. إنك تقفز إلى النتائج وتهمل العلل التي تسبقها. فاستغلال الفرص وإنجاحها، نتيجة تتحقق للمتفوق بفضل (بسبب) القدرات التي منحته إياها الطبيعة كالذكاء والتعقل والدهاء. ومن لم تمنحه الطبيعة ذكاء، لن يستطيع أن يستغل الفرص ليكون متفوقاً.
وأراك تجنح كدأبك إلى قضايا لا تمت إلى موضوعنا الاجتماعي بصلة. نحن يا أخي، نتحدث عن حقوق الإنسان بما هو عضو في خلية اجتماعية، فما شأن علاقته بالطبيعة بهذا الموضوع؟ وما شأن الانتخاب الطبيعي بحياته الاجتماعية؟ وما صلة التنافس بين الأفراد بالحقوق الطبيعية؟
هل نتحدث هنا عن الطبيعة وموقف الإنسان منها، أم نتحدث عن الحقوق الطبيعية للإنسان؟ إذاً فما الذي دعاك إلى التمثل بقول ( بيكون) ؟


التطور يستند للأفراد لا الجماعات، ورؤية الإنسان لنفسه جزءاً من الجماعة ليس سوى خديعة بيولوجية هدفها إدامة النوع بأي ثمن.
ووفقاً للدارونية الاجتماعية، فالإنسان مسؤول عن نفسه في المقام الأول، لأنه يمتلك جهازاً عصبياً يشعر من خلاله بآلامه وسعادته هو وحده، ولا يشعر بآلام الآخرين ولا احتياجاتهم.

أما عمله لصالح الآخرين فهو يهدف أصلاً لمصلحته هو، لأنه "يسبح في بحر من البشر" بتعبير دوكينز، ولا يمكنه اعتصار منفعته الشخصية إلا من خلال التبادل الإرادي الحر مع سائر البشر.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

قبل الجواب لا بد من التنويه بخطأ استخدامك للقول المأثور (وهو قول في الأصل لا قيمة له بإضافته إلى قائله المعروف؛ لأنّ قائله كان يستعبد الناس وله الإماء والعبيد) كما أنه لا ينطبق على الحالة التي نحن بصددها "فمساءلة أصحاب القدرة" لا تعني استعبادهم، أو انتهاك حريتهم، بل تعني التحقق من (مشروعية كسبهم) فهناك أصحابُ قدرةٍ، جمعوا ثرواتهم بطرق غير مشروعة، ومن واجب الدولة في هذه الحالة أن تتحقّق من (مشروعية) طرقهم في الكسب، ومن حقّ الأفراد في الصحافة وغيرها من وسائل الإعلام، أن يسألوا: من أين لك هذا؟ وهو يحدث كما تعلم في الدول الراقية.
فأما الجواب على تساؤلك فقد وضح، ولنا أن نضيف إليه أنّ (المقتدر) يعيش ضمن مجتمع يخضع لقوانين تجيز مطالبته بدفع ما يترتب عليه من الضرائب. وطبعاً لا حق للدولة ولا للأفراد في مصادرة ثروته والتدخل في حياته، كما ذكرنا.


القانون المدني، أو العقد الاجتماعي، سمه ما شئت، هو أحد إفرازات الرأسمالية ــ وهو يفترض أصلاً أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
ولهذا فإن معظم "الشبهات" غير المدعمة بالأدلة المادية الثابتة، هي مجرد حديث تملأ به صحف الفضائح أوراقها، أو أصوات تجلجل بها أحزاب اليسار في مؤتمراتها.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

وأنتَ هنا تحوجني إلى تكرار السؤال: ما هي العلاقة التي تربط بين كلامك هذا، وبين القضية التي تعرضنا لها وهي: "...إذا لم يكن الإنسان قادراً على إبداع سلعة تدر عليه أرباحاً، (فهذا يعني عندك) أن لا حقّ له في محاسبة من أبدع هذه السلعة وجنى منها أرباحاً ضخمة تفيض عن حاجته، أو مطالبته بشيء من أرباحه".
ألم ترفض حقّ الفرد وبالتالي حقّ المجتمع في محاسبة الأثرياء؟ فما معنى أن تتغنى ببيئة العمل، ونشاطات الإحسان التي يقوم بها هؤلاء الأثرياء؟


لاحظ أنني قلت قبل قليل "التبادل الإرادي الحر"، بمعنى أنك لا تلزم المالك الثريّ بأن يعطيك شيئاً كإحسان ــ إن لم تكن تعمل عنده طبعاً، ولكنك تنتظر منه أن يعطيك بإرادته، لأن المال من كسبه وفي ملكه.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

لماذا التناقض؟ ألا تعلم أنهم لا يقومون بمثل هذه الأنشطة إلا وهم مكرهون؟ يكرههم على ذلك ضغط الدولة والأفراد، والدليل قولك: "أما الأنظمة الرأسمالية، أي الديمقراطيات الليبرالية، فهي تحاسب بشدة "ممثلي الأمة" على أي تصرف مالي غير نزيه ــ ولك فيما حصل في اليابانأ والمملكة المتحدة وألمانيا، في هذا العام وحده، أمثلة واضحة على ذلك" إنك حين تستحسن صنائع الأغنياء، تستحسن بالضرورة الضغط الذي تمارسه الدولة أو الأفراد عليهم؛ لأنه لولا هذا الضغط، لما أقدم الأثرياء على الإحسان.


لا أدري لماذا تكتب وفي عقلك نموذج ديك تشيني ــ هاليبورتون، قمة الاندماج بين الرأسمالي الانتهازي والسياسي المتدين.
أنصحك بأن تنظر إلى نماذج رأسمالية أخرى: كألمانيا، هولندا، اليابان، بريطانيا .. الخ، يكون الانفصال فيها جليّاً بين شخوص السياسيين وشخوص الرأسماليين، بحيث لا يكون للرأسماليين تأثير شخصي في السياسة إلا بصفتهم ناخبين أو مؤيدين فكرياً (وهو تأثير صفري تقريباً كما أثبت النفسانيون التطوريون).

أما "ممثلو الأمة" في الأمثلة التي ذكرتُ، فكلهم إما يقبض راتباً من الدولة يخص منصبه كنائب برلماني، أو يدير معه عمله الخاص الذي يعود عليه بالنفع ــ صناعياً كان أو خدمياً أو حتى تربوياً. وبالتالي فأي عمل خارج هذين النطاقين يكون محل تشكيك في نزاهته، والتي هي نزاهة الأمة بالطبع.
لا تنسَ أن معظم رجال الأعمال هناك يعزفون عن السياسة لأن الصحف الجماهيرية ستحاول حرق سمعتهم بأي ثمن، ويفضّلون الانغماس في الاستثمار والتوسيع الذي يعود بالنفع العام على شعبة كبيرة من الناس.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

والأغرب من هذا أنك ستعلن بعد مدحك للبيئة الراسمالية وللأعمال الخيرية للأثرياء عن رفضك لمبدأ التكافل الاجتماعي.
اقرأ ما كتبتَ: " أنا لا أؤمن بهذا المبدأ الديني/الاشتراكي، لأني أعتقد بأن "من لا يعمل لا يأكل"
فكيف تمتدح مبدأ التكافل الاجتماعي المتحقق في البيئة الرأسمالية، والمتحقق بأعمال الأثرياء الخيرية، ثم ترفضه في نفس اللحظة؟


كما قلت: "التبادل ــ الإرادي ــ الحر"، لا يمكنك إجبار الأثرياء على فعل الإحسان، ولكنهم يفعلونه بإرادتهم ومن تلقاء أنفسهم ــ ولهذا فهو "إحسان" حقيقي، وليس ضريبة أو مكساً أو رياء.
وإن استطاع "التبادل الإرادي الحر" تحقيق مستوى معقول للعائد بالنسبة للأفراد، فهذا المطلب هو قرّة عين الليبرتاريين ــ أنصار الحكومة الصغيرة.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

فنحن نطالب بمحاسبة أصحاب الثروات، ونجد ذلك عدلاً اجتماعياً، فأما أنت فتعترض علينا بالنهي عن المطالبة "دعك من هاجس الاشتراكية..." (ولا نعلم هنا سبباً لإقحام الاشتراكية في هذه النقطة من الحوار) وبعد أن تنتهرنا تأتي بالذي طالبنا به ودعونا إليه: " أما الأنظمة الرأسمالية، أي الديمقراطيات الليبرالية، فهي تحاسب بشدة "ممثلي الأمة" على أي تصرف مالي غير نزيه ــ ولك فيما حصل في اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا، في هذا العام وحده، أمثلة واضحة على ذلك "


كما قلت لك من قبل، فالاشتراكية تؤدي حتمياً إلى الأوليغاركية ــ أي سيطرة رجال السلطة والعسكر على الاقتصاد، كما حصل في عراق صدام ويحصل في مصر حسني. ولهذا فهم يستحقون المحاسبة بأقسى صورها
أما الرأسمالية ففيها صنفان من الرجال، لكلٍ طبيعة تفكيره ومسلك حياته: رجل الأعمال، ورجل السياسة. لا يتحدان إلا في المجتمعات شديدة التدين والتكتل الاجتماعي ــ كالولايات الجمهورية في أمريكا. وهذا هو سبب الفساد في السياسة الأمريكية الحالية، إذ "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".

بعبارة أخرى: كما أطالب كعلماني متشدد "بفصل الدين عن حياة الشعب"، أطالب كرأسمالي متحفظ "بفصل السياسة عن البيزنس".


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

حيث تضرب لنا مثلاً على أنّ الشغيلة ليسوا بائسين ولا مفتقرين، هبّةَ الشطار ونقاباتِ العمال. وبعد أن يأتيك الرد منا، تستدرك فتضيف إليهم عصابات ليست رؤوسها من الشغيلة؛ فآل كابوني ليسوا من الشغيلة وهذا صحيح. ومع ذلك فلن يغيّر هذا من الأمر شيئاً، لأنّ الأفراد الذين يستخدمهم آل كابوني في علمياتهم الإجرامية هم من الشغيلة، ومن الذين لحق بهم الظلم الاجتماعي الناتج من سوء توزيع الثروات الاجتماعية. وهذه ليست نظرة اشتراكية؛ هذه نظرة واقعية.


أنا أعرف جيداً أن زعماء العصابات ليسوا من الشغيلة، ولكن ما يثبته التاريخ أنهم استغلوا نفوذهم في "نقابات العمال" ــ وهي اختراع اشتراكي آخر ــ للضغط على الحزب الديمقراطي الأمريكي لتمرير نشاطاتهم المشبوهة؛ كتهريب الخمور (الممنوعة بالدستور آنذاك) والأسلحة الخفيفة من روسيا عن طريق كندا.



عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

فالخدم ومؤدو المهن الثانوية لا شأن لهم بحديثنا. إنهم عمال محترمون – وأنا واحد منهم - يكسبون عيشهم بعرق جبينهم، ولا يطالبون بمصادرة ثروات الأغنياء، ولا يحتجون على تمتعهم بها. وإذا كانوا لا يصنعون المستقبل كما تفضلت، فلا يعني هذا أنهم لا يشاركون في صنع المستقبل.


طبعاً، فالعالم الذي يكتب أفكاره على الورق مدين للعمال الذين أنتجوا الورق والقلم، بشكل أكثر مما يتصور.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

فأما عبارتك: "أنا ضد معاقبة الضعفاء" فلا توافق مقتضى الحال، ولا تنسجم مع القاعدة التي انطلقتَ منها في البداية،وهي: (لا توجد للإنسان حقوق طبيعية) فإهمالها خير من إثباتها، لأنك بإثباتها ستثبت التناقض في موقفك الفكري.


الإنسان مسؤول عما يفعله بإرادته العمدية، لا عما لا اختيار له فيه. ولهذا فضعف الضعفاء هو صفة من صفاتهم الطبيعية وليس ذنباً يشوب سمعتهم.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

كما أنه لا قيمة لقولك بانّ الإسلام يخدع الضعفاء حين يوهمهم أن ضعفهم ناتج عن مصادرة الأغنياء لحقوقهم. لأنه لا يعبر بصدق عن موقف الإسلام من الضعفاء. فالإسلام يؤكد عكس ما تقول؛ يؤكد أن الضعف مقدَّر من الله وحاصلٌ بمشيئته.


لعلك نسيت قول علي بن أبي طالب: "ما جاع فقير إلا بما متّع به غني"، وقول أبي ذرّ: "عجبت لمن لا يجد قوت يومه في بيته كيف لا يخرج شاهراً سيفه ؟".
ونسيت كيف رفض علي أن يعطي جنوده علاوات لتحفيزهم على الحرب في صفّين، وقال: "ويحكم! كيف اطلب النصر بالجور ؟".


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 07:55 ص كتب :

العبارة الوحيدة الصحيحة هنا هي: "ولكني أقف بشدة ضد من يخدعهم بقول أن ضعفهم هذا هو نتيجة مصادرة الأقوياء لحقوقهم ــ كما يفعل اليسار .." فاليسار في الحقيقة يفعل هذا.
ولكنْ، هل تستطيع مع ذلك أن تثبت خطأ نظرية اليسار التي تقول بمصادرة الأغنياء لحقوق الفقراء؟


لا يمكنني أن أخطّئها 100%، فالرأسماليون ليسوا ملائكة ولكنهم أفضل بما لا يقاس من الاشتراكيين، الذين يحتكرون المال والسياسة معاً.
صورة مرسلة
http://iraqel7ad.blogspot.com

’لا أؤمن بأي عقيدة ممضاة من أي كنيسة أعرف عنها، عقلي هو كنيستي‘.

’إن الإنسان الذي يسلب غيره الحق في تغيير رأيه، يجعل نفسه عبداً لرأيه الحاضر ‘.
0

#51 العضو غير متصل   وسيم خوري ايقونة

  • First Lieutenant
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 123
  • تاريخ التسجيل: 25-يونيو 10

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص

عرض مشاركةT-Paine في 15 يوليو 2010 - 08:45 ص كتب :

يرحمك أبوللو، هذه "حاجات طبيعية" وليس حقوقاً طبيعية، وهذه الحاجات يستوي فيها الإنسان مع سائر الرئيسيات، بل هو إليها أحوج لأن بدنه أضعف وبشرته ألطف.




التطور يستند للأفراد لا الجماعات، ورؤية الإنسان لنفسه جزءاً من الجماعة ليس سوى خديعة بيولوجية هدفها إدامة النوع بأي ثمن.
ووفقاً للدارونية الاجتماعية، فالإنسان مسؤول عن نفسه في المقام الأول، لأنه يمتلك جهازاً عصبياً يشعر من خلاله بآلامه وسعادته هو وحده، ولا يشعر بآلام الآخرين ولا احتياجاتهم.

أما عمله لصالح الآخرين فهو يهدف أصلاً لمصلحته هو، لأنه "يسبح في بحر من البشر" بتعبير دوكينز، ولا يمكنه اعتصار منفعته الشخصية إلا من خلال التبادل الإرادي الحر مع سائر البشر.




القانون المدني، أو العقد الاجتماعي، سمه ما شئت، هو أحد إفرازات الرأسمالية ــ وهو يفترض أصلاً أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
ولهذا فإن معظم "الشبهات" غير المدعمة بالأدلة المادية الثابتة، هي مجرد حديث تملأ به صحف الفضائح أوراقها، أو أصوات تجلجل بها أحزاب اليسار في مؤتمراتها.




لاحظ أنني قلت قبل قليل "التبادل الإرادي الحر"، بمعنى أنك لا تلزم المالك الثريّ بأن يعطيك شيئاً كإحسان ــ إن لم تكن تعمل عنده طبعاً، ولكنك تنتظر منه أن يعطيك بإرادته، لأن المال من كسبه وفي ملكه.




لا أدري لماذا تكتب وفي عقلك نموذج ديك تشيني ــ هاليبورتون، قمة الاندماج بين الرأسمالي الانتهازي والسياسي المتدين.
أنصحك بأن تنظر إلى نماذج رأسمالية أخرى: كألمانيا، هولندا، اليابان، بريطانيا .. الخ، يكون الانفصال فيها جليّاً بين شخوص السياسيين وشخوص الرأسماليين، بحيث لا يكون للرأسماليين تأثير شخصي في السياسة إلا بصفتهم ناخبين أو مؤيدين فكرياً (وهو تأثير صفري تقريباً كما أثبت النفسانيون التطوريون).

أما "ممثلو الأمة" في الأمثلة التي ذكرتُ، فكلهم إما يقبض راتباً من الدولة يخص منصبه كنائب برلماني، أو يدير معه عمله الخاص الذي يعود عليه بالنفع ــ صناعياً كان أو خدمياً أو حتى تربوياً. وبالتالي فأي عمل خارج هذين النطاقين يكون محل تشكيك في نزاهته، والتي هي نزاهة الأمة بالطبع.
لا تنسَ أن معظم رجال الأعمال هناك يعزفون عن السياسة لأن الصحف الجماهيرية ستحاول حرق سمعتهم بأي ثمن، ويفضّلون الانغماس في الاستثمار والتوسيع الذي يعود بالنفع العام على شعبة كبيرة من الناس.




كما قلت: "التبادل ــ الإرادي ــ الحر"، لا يمكنك إجبار الأثرياء على فعل الإحسان، ولكنهم يفعلونه بإرادتهم ومن تلقاء أنفسهم ــ ولهذا فهو "إحسان" حقيقي، وليس ضريبة أو مكساً أو رياء.
وإن استطاع "التبادل الإرادي الحر" تحقيق مستوى معقول للعائد بالنسبة للأفراد، فهذا المطلب هو قرّة عين الليبرتاريين ــ أنصار الحكومة الصغيرة.




كما قلت لك من قبل، فالاشتراكية تؤدي حتمياً إلى الأوليغاركية ــ أي سيطرة رجال السلطة والعسكر على الاقتصاد، كما حصل في عراق صدام ويحصل في مصر حسني. ولهذا فهم يستحقون المحاسبة بأقسى صورها
أما الرأسمالية ففيها صنفان من الرجال، لكلٍ طبيعة تفكيره ومسلك حياته: رجل الأعمال، ورجل السياسة. لا يتحدان إلا في المجتمعات شديدة التدين والتكتل الاجتماعي ــ كالولايات الجمهورية في أمريكا. وهذا هو سبب الفساد في السياسة الأمريكية الحالية، إذ "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة".

بعبارة أخرى: كما أطالب كعلماني متشدد "بفصل الدين عن حياة الشعب"، أطالب كرأسمالي متحفظ "بفصل السياسة عن البيزنس".




أنا أعرف جيداً أن زعماء العصابات ليسوا من الشغيلة، ولكن ما يثبته التاريخ أنهم استغلوا نفوذهم في "نقابات العمال" ــ وهي اختراع اشتراكي آخر ــ للضغط على الحزب الديمقراطي الأمريكي لتمرير نشاطاتهم المشبوهة؛ كتهريب الخمور (الممنوعة بالدستور آنذاك) والأسلحة الخفيفة من روسيا عن طريق كندا.





طبعاً، فالعالم الذي يكتب أفكاره على الورق مدين للعمال الذين أنتجوا الورق والقلم، بشكل أكثر مما يتصور.




الإنسان مسؤول عما يفعله بإرادته العمدية، لا عما لا اختيار له فيه. ولهذا فضعف الضعفاء هو صفة من صفاتهم الطبيعية وليس ذنباً يشوب سمعتهم.




لعلك نسيت قول علي بن أبي طالب: "ما جاع فقير إلا بما متّع به غني"، وقول أبي ذرّ: "عجبت لمن لا يجد قوت يومه في بيته كيف لا يخرج شاهراً سيفه ؟".
ونسيت كيف رفض علي أن يعطي جنوده علاوات لتحفيزهم على الحرب في صفّين، وقال: "ويحكم! كيف اطلب النصر بالجور ؟".




لا يمكنني أن أخطّئها 100%، فالرأسماليون ليسوا ملائكة ولكنهم أفضل بما لا يقاس من الاشتراكيين، الذين يحتكرون المال والسياسة معاً.

هل أدرك القارئ الآن لماذا وصفتك بأنك بارع لا يشق له غبار في التملص من المآزق؟
إن أكثر حديثك بعيد عن جوهر القضية، وليس فيه دفاع مقنع.
سأشير إلى ثلاث نقاط فقط توضح عمق مأزقك الفكري ، وهي تغنينا عن بذل الجهد في سواها.
1- "يرحمك أبوللو، هذه "حاجات طبيعية" وليس حقوقاً طبيعية، وهذه الحاجات يستوي فيها الإنسان مع سائر الرئيسيات، بل هو إليها أحوج لأن بدنه أضعف وبشرته ألطف"
إذا لم تكن الحاجات الطبيعية حقوقاً، فما هي الحقوق؟
الطبيعة خلقت الإنسان والحيوان لغاية لا نعلمها، منحته حقّ الحياة، ويتمثّل هذا الحقّ في (الحاجات الضرورية).
في الدول الأوروبية تقدم الحكومات لرعاياها العاطلين عن العمل حق السكن والمأكل والملبس والرعاية الصحية..الخ وذلك لأنّ من حقه أن يعيش ومن حقه أن يحصل عليها. الحقوق لا تتمثل في حق الانتخاب، الحرية، حق التعبير فقط. الحقوق هي كل حاجة تحفظ للإنسان بقاءه أولاً وكرامته ثانياً.
2-"أنا أعرف جيداً أن زعماء العصابات ليسوا من الشغيلة"
فما دمت تعرف أن زعماء العصابات ليسوا من الشغيلة، ففسر لنا قولك التالي؛ بين لنا الأسباب التي دعتك إلى النطق به:
"أما الشغيلة "الضعفاء" فهم ليسوا بائسين ولا مفتقرين، بل يلعبون في معظم الأحيان دور "البلطجية" من خلال عصابات الشطّار في العصر العباسي، ونقابات العمّال في العصر الأمريكي"
3- "الإنسان مسؤول عما يفعله بإرادته العمدية، لا عما لا اختيار له فيه. ولهذا فضعف الضعفاء هو صفة من صفاتهم الطبيعية وليس ذنباً يشوب سمعتهم"
إذا لم يكن الضعف ذنباً في الإنسان، فلماذا أنحيت على الضعيف باللائمة واحتقرت حقّه في الحصول على حاجاته من فائض مال المترف؟
4- "لعلك نسيت قول علي بن أبي طالب: "ما جاع فقير إلا بما متّع به غني"، وقول أبي ذرّ: "عجبت لمن لا يجد قوت يومه في بيته كيف لا يخرج شاهراً سيفه ؟".
ونسيت كيف رفض علي أن يعطي جنوده علاوات لتحفيزهم على الحرب في صفّين، وقال: [b]"ويحكم! كيف اطلب النصر بالجور ؟"
ماذا أقول فيك؟ والله حيّرتني!
هل عليّ بن أبي طالب، وأبو ذر الغفاري، هما القرآن؟ يا رجل عمّ تتحدث؟ اتق زيوس
الإسلام يرفض فكرتك، هاتِ شاهداً من القرآن على أنّ الإسلام يخدع الضعفاء حين يوهمهم أن ضعفهم ناتج عن مصادرة الأغنياء لحقوقهم.
ثمّ هل تؤمن بقول عليّ " ما جاع فقير إلا بما متع به غني " ؟
ألا تراه ينقض فلسفتك من الأساس؟ زميلنا لاديني بالفطرة يؤكد أن سبب الفقر هو استغلال الأغنياء للفقراء. وأنتَ تعترض. ولكنك لا تعترض على علي بن أبي طالب حين يؤكد استغلال الغني للفقير. فما أنتَ يا أخي؟

هذه المشاركة حررت بواسطة : وسيم خوري: 15 يوليو 2010 - 10:06 ص

0

#52 العضو غير متصل   وسيم خوري ايقونة

  • First Lieutenant
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 123
  • تاريخ التسجيل: 25-يونيو 10

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 10:27 ص

عرض مشاركةEnki في 14 يوليو 2010 - 08:35 م كتب :

هناك خطئان اساسيان في مداخلتك:

1- نظرية قيمة العمل لاتنطبق على المجتمع الرأسمالي، اذا كنت تظن انها كذلك، فاثبت لنا ذلك.
2- الرأسمالي يبيع البضاعة بناءا على سعرها وليس بناءا على قيمتها. بكلام اخر الرأسمالي لايحدد سعر البضاعة بناءا على وقت العامل. بل بناءا على سعر السوق.

نظرية قيمة العمل لا تنطبق إلا على المجتمع الرأسمالي الحر، وأنت تعرف من اكتشفها في المجتمع الرأسمالي من علماء الاقتصاد الانكليز. وإن لم تنطبق على النظام الرأسمالي فعلى أي مجتمع تنطبق؟ الاشتراكي؟ الشيوعي؟ الاقطاعي؟ المختلط؟
قيمة السلعة تتحدد بعدد ساعات إنتاجها، هذا هو المبدأ. ولا تغير ظروف السوق كما ذكرت في حقيقة هذا المبدأ من حيث أنه مبدأ. والآن ، هل تتساوى في القيمة ساعة سويسرية ينتجها خبير سويسري بيده ويمضي فيها أياماً طويلة، بساعة تنتجها المعامل في دقائق؟
الحاسبات الالكترونية انخفضت أسعارها، بعد أن تطورت وسائل إنتاجها فأصبحت تنتجها بسرعة تفوق سرعة إنتاجها الأولى.
نعم، هناك عوامل أخرى ذكرها كارل ماركس، تؤثر في تحديد سعر البضاعة، كالمنافسة والاحتكار، وفائض الانتاج، وأذواق الناس..الخ
0

#53 العضو غير متصل   T-Paine ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 1,977
  • تاريخ التسجيل: 10-يوليو 09
  • البلد: שנער

جدار الاوسمة:

اوسمة العضو

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 10:53 ص

عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

هل أدرك القارئ الآن لماذا وصفتك بأنك بارع لا يشق له غبار في التملص من المآزق؟


ما ترى أنه فخّ يأزقني ويحزقني، هو ليس في نظري أكثر من دائرة قمتَ برسمها في الدخان، طبيعي أن لا تلتفّ حولي كحبل!


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

1- "يرحمك أبوللو، هذه "حاجات طبيعية" وليس حقوقاً طبيعية، وهذه الحاجات يستوي فيها الإنسان مع سائر الرئيسيات، بل هو إليها أحوج لأن بدنه أضعف وبشرته ألطف"
إذا لم تكن الحاجات الطبيعية حقوقاً، فما هي الحقوق؟
الطبيعة خلقت الإنسان والحيوان لغاية لا نعلمها، منحته حقّ الحياة، ويتمثّل هذا الحقّ في (الحاجات الضرورية).
في الدول الأوروبية تقدم الحكومات لرعاياها العاطلين عن العمل حق السكن والمأكل والملبس والرعاية الصحية..الخ وذلك لأنّ من حقه أن يعيش ومن حقه أن يحصل عليها. الحقوق لا تتمثل في حق الانتخاب، الحرية، حق التعبير فقط. الحقوق هي كل حاجة تحفظ للإنسان بقاءه أولاً وكرامته ثانياً.


لا توجد غاية معينة، إذ لو كانت هناك غاية لتوقف التطور عندها.
أما "حق الإنسان في الحياة" فأنا أصلاً أشكك فيه؛ إذ لا يملك عشرة أطفال لأب فقير ــ لا يستطيع الإنفاق عليهم ــ من الحق في الحياة، ما يملكه ثلاثة أطفال لأب كاسب مجدّ ناجح.

فالإقرار بـ"الحق في الحياة" إنما هو إقرار ضمني "بالحق اللامحدود في الإنجاب"، وهذا خلاف المنطق والاقتصاد والحس السليم.
إذ كما لا يفكر الإنسان في شراء منزل لا يستطيع الوفاء بثمنه، عليه أن لا يفكر بإنجاب أطفال لا يستطيع تنشئتهم والوفاء بحاجاتهم المالية بشكل سليم.

نفس الكلام بالنسبة لكل الحاجات الطبيعية، هي ليست حقوقاً ولكنها استحقاقات ينالها الإنسان بكسبه وجهده ــ فمن يكسب أقل يأكل أقل، ومن يكسب أكثر يحق له أن يأكل أكثر، وهكذا دواليك.

أما هذه السماحة الغريبة في الدول الغربية، فنقطة ضعفها ظاهرة، تتمثل في جيوش المسلمين المعتاشين على دم دافع الضرائب الأوربي، والمتكاثرين بمعدّل واعد بتحويل أوربا إلى خلافة إسلامية خلال جيلين أو أقل.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

2-"أنا أعرف جيداً أن زعماء العصابات ليسوا من الشغيلة"
فما دمت تعرف أن زعماء العصابات ليسوا من الشغيلة، ففسر لنا قولك التالي؛ بين لنا الأسباب التي دعتك إلى النطق به:
"أما الشغيلة "الضعفاء" فهم ليسوا بائسين ولا مفتقرين، بل يلعبون في معظم الأحيان دور "البلطجية" من خلال عصابات الشطّار في العصر العباسي، ونقابات العمّال في العصر الأمريكي"


ما الغريب في التفاف الضعفاء حول غني قوي مجرم، يعدهم باسترداد مظالمهم وحقوقهم من المجتمع والنظام ؟ ألم تشاهد ثلاثية "العراب" ؟
الإنسان الضعيف دائماً ما يبحث عن كنف يحتمي به من غـِيَر الزمان، وفي معظم الأحوال يكون هذا الكنف هو اللانظام ــ بدءاً بالقرامطة والزيدية وليس انتهاءً بمقتدى الصدر.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

3- "الإنسان مسؤول عما يفعله بإرادته العمدية، لا عما لا اختيار له فيه. ولهذا فضعف الضعفاء هو صفة من صفاتهم الطبيعية وليس ذنباً يشوب سمعتهم"
إذا لم يكن الضعف ذنباً في الإنسان، فلماذا أنحيت على الضعيف باللائمة واحتقرت حقّه في الحصول على حاجاته من فائض مال المترف؟


تقول السيدة الجليلة مارغريت تاتشر: "القروش لا تسقط من السماء ولكنها تُصنع على الأرض"، وهذا التعبير خير ردّ على من يبكي "فائض المال" الضائع!
إذ لو كان المال محدوداً ــ كما يتصور الاشتراكيون ــ لما كان هناك مساحة للإبداع وفتح مجالات تقنية واستثمارية جديدة، كالثورة السليكونية والهندسة الجينية. وهذا خلاف ما نراه ونعرفه في كل العالم.

لهذا فالمال والثروة يُصنعان، أحياناً من الصفر وأحياناً أخرى من "خميرة" ما، ولئن فاضت الثروة عن حاجات الإنسان الاعتيادية (وفقاً لهرم ماسلو) فهي لا تزال تفيد في حاجاته الأعلى والأكثر خصوصية. ربما تكون هذه الحاجات الأعلى أهم لدى الأثرياء من الأكل والشرب والجنس، لأنهم يبدأون بالتفكير على مستوى أعم وأشمل.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

ماذا أقول فيك؟ والله حيّرتني!
هل عليّ بن أبي طالب، وأبو ذر الغفاري، هما القرآن؟ يا رجل عمّ تتحدث؟ اتق زيوس
الإسلام يرفض فكرتك، هاتِ شاهداً من القرآن على أنّ الإسلام يخدع الضعفاء حين يوهمهم أن ضعفهم ناتج عن مصادرة الأغنياء لحقوقهم.


حاضر يا عزيزي، يقول القرآن: "يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله .. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم " [التوبة: 34].

هذه الآية هي خير ما استند عليه هادي العلوي في تقوية فرضيته بأن الإسلام كان ضرباً من المشاعية اللِقاحية (أو اللاسلطوية)، والتفاسير تؤيد كلامه، وما قول علي وأبي ذر إلا نزوع عن هذه الآية، وانطلاق من معناها.


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

ثمّ هل تؤمن بقول عليّ " ما جاع فقير إلا بما متع به غني " ؟


هيهات، فعلي بن أبي طالب نفسه يناقض فعلُه كلامَه، إذ ظل يعمل في البساتين ويحفر الآبار ويشتري ويستثمر حتى وصلت زكاة ماله خمسة وعشرين ألف درهم (أي أنه تملك مليون درهم!) ــ ولا تزال "آبار علي" الشهيرة في المدينة (يثرب) منسوبة إليه.
وأولاده لم يقلوا ثراءً عنه، فالحسين قُتل وعليه مطرف خزّ ثمنه خمسمائة دينار (أي خمسة آلاف درهم!).


عرض مشاركةوسيم خوري في 15 يوليو 2010 - 10:02 ص كتب :

ألا تراه ينقض فلسفتك من الأساس؟ زميلنا لاديني بالفطرة يؤكد أن سبب الفقر هو استغلال الأغنياء للفقراء. وأنتَ تعترض. ولكنك لا تعترض على علي بن أبي طالب حين يؤكد استغلال الغني للفقير. فما أنتَ يا أخي؟


عجباً! هل نسيتَ أني خارج الإسلام فكراً ومنطقاً، ومضادّ له في المنطلقات والنتائج على حد سواء؟
صورة مرسلة
http://iraqel7ad.blogspot.com

’لا أؤمن بأي عقيدة ممضاة من أي كنيسة أعرف عنها، عقلي هو كنيستي‘.

’إن الإنسان الذي يسلب غيره الحق في تغيير رأيه، يجعل نفسه عبداً لرأيه الحاضر ‘.
1

#54 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 253
  • تاريخ التسجيل: 22-ديسمبر 09

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 12:23 م

عرض مشاركةEnki في 14 يوليو 2010 - 07:53 م كتب :

هذا غير صحيح، كلمة ملكية هي كلمة عامة تحدد علاقة الانسان ليس فقط بالارض ووسائل الانتاج وانما ايضاً بالمنتوجات الفكرية مثل الاختراعات والنصوص المكتوبة والافكار والمكتشفات وماشابهها. فلو اننا سألنا: من هو صاحب ملكية هذا الموضوع؟ فسيكون جوابنا انه لاديني بالفطرة ولن يكون في جوابنا اي غبن لزيد وعمر وخالد ولن يكون في جوابنا اي استغلال لاي احد. وحصرنا لمجموعة من الحقوق للاديني بالفطرة والتي ترتبت على كونه هو كاتب الموضوع ليس فيه اي جشع وليس فيه اي طمع.

ما تحدث عنه ماركس هو الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وفي الحقيقة فان ماركس لم يأت بشيء جديد حول الملكية الخاصة فقد سبقه اليها بير برودون Pierre Proudhon الذي اجاب على السؤال: ماهي الملكية الخاصة؟ بانها سرقة! ولكن ماركس نقد كلام براودون بعد فترة. المهم،

-------------------------------

عندما أتحدث عن الملكية فأقصد بها الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والموجودات المادية الفائضة عن الإستهلاك الإنسانى ..نعم توجد ملكية لحاجاتى الأساسية وسراويلى الداخلية .
المنتج الفكرى من إبداع وفن وإختراع هو ثمرة جهود عوامل كثيرة ساهمت فى خلقه ..فلادينى لم يكتب كتاباته لأن جبريل نزل عليه من السماء ولكن كمحصلة لجهود كثيرة ساهمت فى تكوينى علاوة على وجود مراكز عصبية ليس لى شأن فيها .



=========================================

هنا يوجد شيئين: الاول هو قيمة الشيء والثاني هو سعره...الان الارض الخام لها سعر ولم يصرف فيها اي احد اي عمل. وايضا الماسة التي تجدها ملقاة على قارعة الطريق والماسة التي تجدها في باطن الارض كلاهما لهما نفس القيمة ولن يسألك احد كم من العمل استغرقت في انتاجها.

نظرية قيمة العمل تتحدث عن القيمة وتفرق بينها وبين السعر...لكنها تفشل في ايجاد علاقة بينهما بخلاف نظرية المنفعة الحدية التي تحدد سعر السلعة بانها قيمة اخر وحدة نافعة للمستهلك.

--------------------------------

هل الماسة التى تجدها على قارعة الطريق فقدت جهد الشغيلة الذين عملوا على الحصول عليها .
الماسة تحددت قيمتها بالجهد المبذول فى الحصول عليها وسواء تعاملنا معها فى محل للمجوهرات أو وجدناها صدفة على قارعة الطريق أو سرقناها فلن يقلل من قيمتها .

الأرض الخام لا يكون لها سعر بدون جهد الشغيلة ..
ولكنك تقول هذه الأرض لها قيمة بالرغم عدم وجود جهد مبذول فيها مثل أرض البناء مثلا .
هنا نحن أسقطنا تجارب للقيمة وتاريخ لها على مشهد من الواقع .
فمعرفتنا المسبقة بأن تاريخ الأرض المجاورة لقطعة الأرض هى إقامة مبنى أصبح له قيمة بجهد العاملين فيه .



=================================================

هذا مثل وضع العربة امام الحصان. انت لم تسال نفسك لم يعمل الناس في جلب الرمل؟ ولم يعملون في استخراج الذهب والماس؟ حسناً الجواب هو ان هناك منفعة استهلاكية لهذه السلعة وبلا منفعة فلن يذهب اي احد للصحراء.

------------------------------

ومن قال غير هذا يا عزيزى ..
الحاجة هى التى دفعتنا للبحث عن الأشياء ..
ولكن نحن نتحدث عن إستئثار البعض بهذه الحاجة وتسخير الآخرين له لتحقيق شهوة الإستئثار والطمع .



===============================================

وكم سيكون ثمن وقيمة ماسة وجدتها على قارعة الطريق؟ وكم سيكون قيمة عرق من الذهب وجدته على سفح جبل؟

------------
كما ذكرت تحديد القيمة جاء من تقييم قديم للمادة من عمل الشغيلة ..وتحتفظ بقيمتها سواء وجدناها على قارعة الطريق أو سفح جبل أو هبطت من السماء .



============================================

الذهب لايستعمل فقط من اجل التمايز ومن اجل الحلي بل له استخدامات صناعية والكترونية وطبية كثيرة والماس ايضا يستخدم في التطبيقات الصناعية على سبيل المثال في قطع المعادن.
-----------------------------------------

تأملى ينصب فى الباحث الأول عن الذهب والمجهود الإنسانى البدئى فى البحث عن الذهب والماس .
هل كان الهدف هو إستخدام هذ المعدن فى أغراض صناعية أم وسيلة للتمايز الطبقى ..كون أننا إكتشفنا منافع جانبية لإستخدام المعدن فلا بأس ولن يلغى الهدف الرئيسى .


============================================

لان هناك دول ليس فيها من ثروات غير المعادن النفيسة وتعتبر اكبر مصدر لها على سبيل المثال: الهند. فكيف تريد ان تدعم اقتصاد دولة ضعيفة اذا لم يكن عبر الذهب؟

--------------------------------------

نحن دخلنا فى قصة كبيرة يمكن التطرق لها فى موضوع آخر .



=========================================

ولماذا التمايز الطبقي قذر؟ ليش يعني؟ تقسيم المجتمع الى طبقات هي وسيلة لدراسة المجتمع وقد كان السائد ان يتم تقسيم الناس الى طبقات بناءا على المصالح (ولينين جعلها بناءا على العلاقة من وسائل الانتاج) فالطبقات في الحقيقة هي وسيلة تحليلة ولا اعرف ليش الوسائل التحليلة تكون قذرة؟

---------------------------------------

وهل دراسة المجتمع لا تأتى إلا بالتمايز الطبقى .
عزيزى أنا أتعامل مع الملكية بمنظور إنسانى ..وأرى أن هناك من يستأثر وينهب ويسطو على جهود الآخرين بغية أطماعه وشهوته وأنانيته ..وأنه لا يحق له ممارسة فعل السطو هذا حتى لو إبتدع الآلهة والأديان التى تمرر هذا الجشع والطمع الإنسانى .



سعدت بالحوار معك عزيزى إنكى ... :flwr2:
0

#55 العضو غير متصل   وسيم خوري ايقونة

  • First Lieutenant
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 123
  • تاريخ التسجيل: 25-يونيو 10

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 09:47 م

عرض مشاركةT-Paine في 15 يوليو 2010 - 10:53 ص كتب :

ما ترى أنه فخّ يأزقني ويحزقني، هو ليس في نظري أكثر من دائرة قمتَ برسمها في الدخان، طبيعي أن لا تلتفّ حولي كحبل!
لا توجد غاية معينة، إذ لو كانت هناك غاية لتوقف التطور عندها.
أما "حق الإنسان في الحياة" فأنا أصلاً أشكك فيه؛ إذ لا يملك عشرة أطفال لأب فقير ــ لا يستطيع الإنفاق عليهم ــ من الحق في الحياة، ما يملكه ثلاثة أطفال لأب كاسب مجدّ ناجح.
فالإقرار بـ"الحق في الحياة" إنما هو إقرار ضمني "بالحق اللامحدود في الإنجاب"، وهذا خلاف المنطق والاقتصاد والحس السليم.
إذ كما لا يفكر الإنسان في شراء منزل لا يستطيع الوفاء بثمنه، عليه أن لا يفكر بإنجاب أطفال لا يستطيع تنشئتهم والوفاء بحاجاتهم المالية بشكل سليم.
نفس الكلام بالنسبة لكل الحاجات الطبيعية، هي ليست حقوقاً ولكنها استحقاقات ينالها الإنسان بكسبه وجهده ــ فمن يكسب أقل يأكل أقل، ومن يكسب أكثر يحق له أن يأكل أكثر، وهكذا دواليك.
أما هذه السماحة الغريبة في الدول الغربية، فنقطة ضعفها ظاهرة، تتمثل في جيوش المسلمين المعتاشين على دم دافع الضرائب الأوربي، والمتكاثرين بمعدّل واعد بتحويل أوربا إلى خلافة إسلامية خلال جيلين أو أقل.
ما الغريب في التفاف الضعفاء حول غني قوي مجرم، يعدهم باسترداد مظالمهم وحقوقهم من المجتمع والنظام ؟ ألم تشاهد ثلاثية "العراب" ؟
الإنسان الضعيف دائماً ما يبحث عن كنف يحتمي به من غـِيَر الزمان، وفي معظم الأحوال يكون هذا الكنف هو اللانظام ــ بدءاً بالقرامطة والزيدية وليس انتهاءً بمقتدى الصدر.
تقول السيدة الجليلة مارغريت تاتشر: "القروش لا تسقط من السماء ولكنها تُصنع على الأرض"، وهذا التعبير خير ردّ على من يبكي "فائض المال" الضائع!
إذ لو كان المال محدوداً ــ كما يتصور الاشتراكيون ــ لما كان هناك مساحة للإبداع وفتح مجالات تقنية واستثمارية جديدة، كالثورة السليكونية والهندسة الجينية. وهذا خلاف ما نراه ونعرفه في كل العالم.
لهذا فالمال والثروة يُصنعان، أحياناً من الصفر وأحياناً أخرى من "خميرة" ما، ولئن فاضت الثروة عن حاجات الإنسان الاعتيادية (وفقاً لهرم ماسلو) فهي لا تزال تفيد في حاجاته الأعلى والأكثر خصوصية. ربما تكون هذه الحاجات الأعلى أهم لدى الأثرياء من الأكل والشرب والجنس، لأنهم يبدأون بالتفكير على مستوى أعم وأشمل.
حاضر يا عزيزي، يقول القرآن: "يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله .. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم " [التوبة: 34].
هذه الآية هي خير ما استند عليه هادي العلوي في تقوية فرضيته بأن الإسلام كان ضرباً من المشاعية اللِقاحية (أو اللاسلطوية)، والتفاسير تؤيد كلامه، وما قول علي وأبي ذر إلا نزوع عن هذه الآية، وانطلاق من معناها.
هيهات، فعلي بن أبي طالب نفسه يناقض فعلُه كلامَه، إذ ظل يعمل في البساتين ويحفر الآبار ويشتري ويستثمر حتى وصلت زكاة ماله خمسة وعشرين ألف درهم (أي أنه تملك مليون درهم!) ــ ولا تزال "آبار علي" الشهيرة في المدينة (يثرب) منسوبة إليه.
وأولاده لم يقلوا ثراءً عنه، فالحسين قُتل وعليه مطرف خزّ ثمنه خمسمائة دينار (أي خمسة آلاف درهم!).

عجباً! هل نسيتَ أني خارج الإسلام فكراً ومنطقاً، ومضادّ له في المنطلقات والنتائج على حد سواء؟

شكراً على الردود يا عزيزي، مع أنها متناقضة. ومن المؤسف أنك لا تبالي بما فيها من هذا التناقض. يذكرني إصرارك على آرائك بإصرار الزميل هيراكليتوس على العدم ووجوب ربطه بالواقع. لا بأس فقد يكون في الاصرار فوائد. ولنبدأ على بركة زيوس:
1- "ما ترى أنه فخّ يأزقني ويحزقني، هو ليس في نظري أكثر من دائرة قمتَ برسمها في الدخان، طبيعي أن لا تلتفّ حولي كحبل"
أن تقع في التناقض – وقد كشفتُ عنه في أكثر من موضع - ثم تغطيه وتحاول التملص منه بأساليب زئبقية، ليس من شيم المفكرين. تزعم أني أرسم دوائر من دخان، ولكنك لا تأتي بمثال ولا شاهد واحد من أحاديثي يثبت صحة زعمك. ولهذا فلن يكون لكلامك هنا قيمة في نظر القارئ والسامع.
2- "لا توجد غاية معينة، إذ لو كانت هناك غاية لتوقف التطور عندها. أما "حق الإنسان في الحياة. نفس الكلام بالنسبة لكل الحاجات الطبيعية، هي ليست حقوقاً ولكنها استحقاقات ينالها الإنسان بكسبه وجهده ــ فمن يكسب أقل يأكل أقل، ومن يكسب أكثر يحق له أن يأكل أكثر، وهكذا دواليك."
هذا جوابك على الخلاف الذي وقع بيننا حول تحديد (الحقّ الطبيعي), لقد قلنا إن للإنسان حقاً طبيعاً ثم شرحنا هذا الحقّ، فأنكرت ذلك علينا، وذهبت إلى أنّ ما نسميه حقّاً طبيعياً ما هو في الحقيقة إلا حاجات طبيعية. فبيّنا لك أن كل حاجة طبيعية هي حقّ. ثمّ التمسنا منك أن تعرّف الحقوق. وبدلاً من أن تتفضل بتعريف الحق الطبيعي، قفزت إلى هذا الجواب " لا توجد غاية معينة" مع أننا كنا ذكرنا أن الغاية غير معلومة. ولا ندري هنا ما هي الفائدة من تأكيدك على أن لا غاية للطبيعة من خلق الإنسان ؟ وما هي الفائدة بعد ذلك من تعليلك لغياب الغاية (إذ لو كانت هناك غاية لتوقف عندها التطور) وهو تعليل مشكوك في صحته أصلاً. فالتطور لا يتوقف عند غاية من الغايات، لأنه غاية بحد ذاته. فخلق الإنسان قد يكون وراءه غاية، ولنفترض أنها حفظ الكرة الأرضية من الاندثار. فإذا بلغ الإنسان هذه الغاية ، فهل سيتوقف التطور؟ ألا يحتمل أن تفكر الطبيعة بعد ذلك بتطوير الغاية من الإنسان حتى يتمكن من حفظ كواكب وأجرام أخرى وهكذا دواليك إلى ما لا نهاية؟
وبعد هذه الفذلكة التي أرغمتنا عليها، ولم يكن لها من داع، ننتقل إلى تعريفك للحق الطبيعي، تقول : " أما حق الإنسان في الحياة. نفس الكلام بالنسبة لكل الحاجات الطبيعية، هي ليست حقوقاً ولكنها استحقاقات ينالها الإنسان بكسبه وجهده ــ فمن يكسب أقل يأكل أقل، ومن يكسب أكثر يحق له أن يأكل أكثر، وهكذا دواليك."
فنسأل: هل صحيح أنّ حقّ الحياة حاجة طبيعية كما تراه أنتَ؟ ونجيب بنعم ولا.
نقول نعم؛ لأن حق الحياة مرتبط بالحاجات الطبيعية كالطعام وغيره. ونقول لا؛ لأنك هنا تسلّم بحق الإنسان في الحياة، ثمّ تنفيه فتقول إنه ليس حقاً بل حاجة وهذا تناقض. ثم نختلف معك في سعيك إلى الفصل بين مفهوم حقّ الحياة ومفهوم الحاجة الطبيعية. فأنتَ حين تنفي أن يكون حق الحياة - وهو أهمّ حق من حقوق الإنسان – حقاً طبيعياً، تجعله حاجة طبيعية كالطعام فتفصل بينهما؛ أي بين الحق الطبيعي والحاجة الطبيعية. وهذا الفصل لا يصح؛ لأنّ الكسب والجهد اللذين تشير إليهما واللذين ينال بهما الإنسان استحقاقاته كما تقول، ما هما عند التحرّي إلا العمل. والعمل كما تعلم هو حقّ من حقوق الإنسان. وهذا مما يجعل الارتباط بين الحاجة الطبيعية والحق الطبيعي وثيقاً، وهو الأمر الذي ترفضه أنتَ.
وقولك: "أما هذه السماحة الغريبة في الدول الغربية، فنقطة ضعفها ظاهرة، تتمثل في جيوش المسلمين المعتاشين على دم دافع الضرائب الأوربي، والمتكاثرين بمعدّل واعد بتحويل أوربا إلى خلافة إسلامية خلال جيلين أو أقل"
فحكم على القوانين الاجتماعية للدول الغربية التي هي قوانين ترعى حقّ الإنسان في الحياة والعيش الكريم على اختلاف الجنس واللون والعقيدة؛ بالضعف. وهو حكم جائر مناف للمبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان التي لا يحترمها المسلمون مع الأسف في بلدانهم.
2- وقولك: "ما الغريب في التفاف الضعفاء حول غني قوي مجرم، يعدهم باسترداد مظالمهم وحقوقهم من المجتمع والنظام ؟ ألم تشاهد ثلاثية "العراب" ؟.
لا غرابة فيه، وإنما الغرابة في التناقض الذي تتخبط فيه، وفي أسلوبك الزئبقي في الفرار من مواجهة الأخطاء. فقبل هذا كنت تقول: "أما الشغيلة "الضعفاء" فهم ليسوا بائسين ولا مفتقرين، بل يلعبون في معظم الأحيان دور "البلطجية" من خلال عصابات الشطّار في العصر العباسي، ونقابات العمّال في العصر الأمريكي" مندداً بالشغيلة ناقماً عليهم. والآن تظهر لهم العطف وتلتمس لهم العذر.
3- وأقول رداً على كلامك "حاضر يا عزيزي، يقول القرآن: "يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله .. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم"
بالله عليك! هل تشهد هذه الآية على موقف الإسلام القدري من قضيتنا المتنازع عليها، وهي قولك: [ الإسلام يخدع الضعفاء حين يوهمهم أن ضعفهم ناتج عن مصادرة الأغنياء لحقوقهم]
أين الإشارة إلى مصادرة الأغنياء لحقوق الفقراء؟ أين التلميح إلى أسباب فقر الفقراء؟
ارجع يا أخي، إلى تفاسيرها وسترى أنها في الحض على الزكاة ، وفضح احتيال رجال الدين على الفقراء بالدين .
الشاهد على ذلك تجده في مثل هذه الآيات: { والله فضل بعضكم على بعض في الرزق } و { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين.} وفي آيات كثيرة أخرى تعرفها بلا شك. وكلها تشهد على أن الفقر قدرُ المسلم الفقير، قدّره الله له قبل خلقه.
4- "عجباً! هل نسيتَ أني خارج الإسلام فكراً ومنطقاً، ومضادّ له في المنطلقات والنتائج على حد سواء؟"
لا، لم أنس يا عزيزي، وأنا معك في أن هذه العبارة هي من أضعف العبارات التي نطقتُها، وكدت أحذفها قبل الإرسال، إلا أنني تراجعت وآثرت أن تبقى إذ وجدتها مشروطة بإيمانك بقول علي. فما دمت لا تؤمن بقوله فلتذهب عبارتي إلى جحيم دانتي وأبي العلاء.
-------------------------------------------------------------------------
(يجب أن نصل إلى نوع من التعايش السلمي، ولن نستطيع ذلك إلا بحصول تفاهم فكري بيننا) عقولة.

هذه المشاركة حررت بواسطة : وسيم خوري: 15 يوليو 2010 - 09:54 م

0

#56 العضو غير متصل   T-Paine ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 1,977
  • تاريخ التسجيل: 10-يوليو 09
  • البلد: שנער

جدار الاوسمة:

اوسمة العضو

ارسلت في 15 يوليو 2010 - 10:13 م

عذراً، فلن أستمر بالنقاش مع من همّه تصيد "التهرب" في كلامي. لأن شرط الحوار السليم هو الثقة المتبادلة لا التخوين.

وسلام لأهل السلام.
صورة مرسلة
http://iraqel7ad.blogspot.com

’لا أؤمن بأي عقيدة ممضاة من أي كنيسة أعرف عنها، عقلي هو كنيستي‘.

’إن الإنسان الذي يسلب غيره الحق في تغيير رأيه، يجعل نفسه عبداً لرأيه الحاضر ‘.
0

#57 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة : الاعضاء
  • المشاركات: 253
  • تاريخ التسجيل: 22-ديسمبر 09

ارسلت في 31 يوليو 2010 - 08:16 م

تحية طيبة .... :flwr2:

*** قراءة فى دفاترى القديمة ( 7 )

يسعدنى أن أقدم دفعة أخرى من التأملات فى الإنسان والوجود والإله ..هى رؤى وخواطر وجدت طريقها لتطرح أسئلة تحاول أن تخترق جدار الصمت والحجب ..ولا تكون أكثر من إجتهادات ذهنية تجد رغبتها فى البوح والقدرة على التأثير .
فلتكن إذن محاولة لإلقاء أحجار كبيرة فى مسلمات وبرك مياهنا الآسنة رغبة ً فى الفعل والتفعيل .


* لا توجد معرفة إلا فى ظل ظروف مادية وموضوعية تنتجها .

* لا توجد سلوكيات أزلية أبدية ..السلوك والأخلاق هو منتج وإبداع بشرى جاء كمحصلة لعلاقات إنتاج ومصالح ورغبات قوى فئوية وطبقية مهيمنة .

* لا يوجد أى شئ فى الوجود له قيمة إلا بجهد الإنسان وعرقه ..بالعمل المبذول يصبح للتراب قيمة ..هناك من ينهبون عرق الشغيلة بسطوتهم وجشعهم ليستأثروا على جُهدهم ويحولوه لرمز مادى ويطلقون على أنفسهم ملاك .

* الملكية هى أساس البلاء الذى حل بالإنسانية ..هى تعبير عن الطمع والشراهة الإنسانية عندما تغتصب جهد الأخرين لتملأ صوامعها ..الملكية تنتج الحروب والغزوات والبورصة وتخلق الأديان والآلهة لتلتحف بها .

* هل الدعوات بالتكافل الإجتماعى بمساعدة الفقراء والمحتاجين هى دعوة إنسانية رحيمة أم هى إستراتيجية خبيثة من الأغنياء والملاك كى يبقى الوضع كما هو عليه خوفاً ً من أن يمتلك الجوع حدا ً يخلق ثورة تقلب الطاولة ومن عليها .

* نحن لا نستمتع بالذهب لأنه معدن جميل ..ولا يكون حرصنا على إقتنائه إلا لنستمتع بتمايز طبقى وتعالى أجوف ..فنحن نعانى فى البحث عن الذهب من أجل هذا التمايز فقط .

* لن يكون الذهب معدن رائع لو إمتلكه كل البشر .. سيبحث المغرورون عن معدن بديل لا يستطيع الدهماء ان ينالوه ليمارسون به متعة التمايز والتعالى والإذلال .

* هراء من يطلقون الدعوات فى مجتمع برجوزاى بالرغبة فى القضاء على الفقر ..فعندما يتم القضاء على الفقر فكيف يحس الأغنياء بغناهم وتميزهم ..سيكونون حريصون دوما ً على إبقاء من هم أقل منهم وإلا أصبحت حياتهم مستحيلة .!!

* لماذا يفقد الحب بريقه وحماسه بعد الزواج ..هل لأننا إعتدنا عليه أم أننا ضَمنا أن المرأة أصبحت فى خانة الحيازة والإمتلاك .

* وثيقة الزواج هى عقد ملكية نظير مجموعة من الإبل أو الدنانير أو عقد شقة وتعهد بالطعام .. ثم أحاطها المالك بهالة من القداسة ليخفى عقد الإحتكار والتأميم وليضمن نقاء الأوانى الجنسية .

* لماذا يعادون الشيوعية بكل ضراوة ..لأنها تطرح شعار " من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " ... عندما يتحقق هذا الشعار فستتبخر أحلام كل الطامعين والجشعين وسيتخلص البشر من كروشهم .

* لماذا نحن حريصون على إهداء الأولاد لعب مسدسات ومنح البنات عرائس ؟! ..لماذا لا يحدث العكس ؟!..ولماذا ننزعج لو رأينا ولد يلعب بعروسة ؟! .. إنها ألف باء تكريس هيمنة ذكورية وخلق أنوثة ناعمة مُنسحقة .

* ختان البنات ليس لعفة البنت بقدر ما هو الخوف والفوبيا والحقد على جسد المرأة ومحاولة قهره .

* الأديان الإبراهيمية لم تأتى إلا كإنتصار للهيمنة الذكورية وتشريعها وتقنينها ..لا يكفى أن ننظر لتشريعاتها فحسب بل لأساطيرها وقصصها وكل همساتها لنرى كيف تخلق كل السيادة للذكر .

* لماذا فى الأديان الإبراهيمية تكون مغفرة الخطايا بذبح حيوان ..ماعلاقة فعل معنوى بممارسة مادية تخوض فى الدم ؟!..لا تكون أكثر من محاولة لممارسة فعل عنيف راقد تحت جلودنا بمظلة مقدسة .

* لماذا الأديان تحرم وتجرم القتل ضد فرد الجماعة ..بينما يكون محمودا ً ورائعا ً ومشفوعا ً بتأييد وحماس ورضا الإله عندما يتم ذبح الآخر من الوريد للوريد ..لأننا ببساطة نخفى طاقة عنف وهمجية كامنة تريد أن تنطلق فخلقنا الإله الذى يسمح ويبتهج بذلك كى نمارس عملية الذبح بدم بارد وضمير مستريح ومتلذذ ..ألا يكون الدين إستدعاء للهمجية الأولى .؟!

* بماذا تُفسر بأن السرقة حرام وتزعج الإله ولا يتوانى عن إعداده لنار حامية الوطيس للصوص .. كما لا ينسى أن يوصينا بقطع يد السارق ..ولكنه فى الوقت ذاته يوصى بسرقة الآخر وتوزيع المسروقات تحت يافطة الغنائم ..فكيف يستقيم هذا ؟ !!
نحن عصابة حرامية يا عزيزى .

* أليس من الأفضل أن نقول بأن المعاقين عقليا وجسديا ً هم نتاج ظروف بيولوجية وجينية مختلة وليس لله أى تدخل أو سلطة عليها - وهى تكون كذلك بالفعل - ألا تنقذ هذه المقولة فكرة الله من الخلل فى الخلق والصنعة؟!..نعم تنقذها ولكن المؤمنين لا يريدونها لأنها ستقوض فكرة الله فى النهاية .

* لماذا نرتدى الملابس ؟ هل لتحمينا من البرد ؟ ..ولكن الإنسان الأول عاش عاريا ً ..ومازال بعض البشر يعيشون عراة .
إنها عبقرية الرجل وشبقه الجنسى الذى جعله يغطى المرأة ليخلق فى داخله حالة من الشبق والشهوة المتلهفة المستمرة دوما ً لتتخيل وتتشوق لما وراء الرداء .

* بالرغم من عشقى للجمال .. فلايوجد شئ جميل أو قبيح فى حد ذاته ..فالجمال والقبح صفة وليست وجود ..نحن من نطفى على الأشياء الحسن والقبح ..نحن من نمنح الأشياء الجمال وفقاً ما تمنحه لنا من الحاجة .!! قدرتنا على منح الأشياء الجمال ثم نصدق أنها جميلة بذاتها تجعل خلقنا للآلهة والأساطير والأديان أكثر سهولة .

وإلى مجموعة أخرى لكم مودتى .... :flwr:
0

لنشر هذا الموضوع :


  • (4 الصفحات)
  • +
  • « أولى
  • 2
  • 3
  • 4
  • لا يمكن أن تضيف موضوعا جديدا
  • لا يمكنك المشاركة في هذا الموضوع