كوشي في 09 مارس 2010 - 07:18 م كتب :
وابن إسحاق لم يرو له البخاري في صحيحه كما تزعم
في هذه معك حقّ ، فقد استشهد به البخاري و لم يخرجه.
كوشي في 09 مارس 2010 - 07:18 م كتب :
والقاعدة : تقديم قول المجرح على المعدل لأن المجرح لديه علم زائد على المعدل
طبقات الشافعية " للعلامة التاج السبكي: 1 / 188
الحذر كل الحذر أن تفهم أن قاعدتهم " الجرح مقدم على التعديل " على إطلاقها، بل الصواب أن من ثبتت إمامته وعدالته، وكثر مادحوه، وندر جارحوه، وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره، لم يلتفت إلى جرحه
و في 1 / 190:
قد عرفناك أن الجارح لا يقبل منه الجرح، وإن فسره في حق من غلبت طاعاته على معاصيه، ومادحوه على ذاميه، ومزكوه على جارحيه، إذا كانت هناك منافسة دنيوية، كما يكون بين النظراء أو غير ذلك، وحينئذ فلا يلتفت لكلام الثوري وغيره في أبي حنيفة، وابن أبي ذئب وغيره في مالك، وابن معين في الشافعي، والنسائي في أحمد بن صالح ونحوه.
ولو أطلقنا تقديم الجرح لما سلم لنا أحد من الأئمة، إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون، وهلك فيه هالكون
كوشي في 09 مارس 2010 - 07:18 م كتب :
الذهبي/سير أعلام النبلاء/7- 38 و ما بعدها
قال المفضل الغلابي: سألت يحيى بن معين عن ابن إسحاق، فقال: كان ثقة، حسن الحديث.
قال ابن المديني: عن سفيان، عن الزهري، قال: لا يزال بالمدينة علم ما بقي هذا - عنى: ابن إسحاق -.
عن الشافعي، قال: من أراد أن يتبحر في المغازي، فهو عيال على محمد بن إسحاق.
قال الخليلي: قال ابن إدريس الحافظ: كيف لا يكون ابن إسحاق ثقة، وقد سمع من الأعرج، ويروي عنه، ثم يروي عن: أبي الزناد، عنه، ثم يروي عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عنه؟
قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن ابن إسحاق، فقال: هو حسن الحديث.
ثم قال: وقال مالك، وذكره، فقال: دجال من الدجاجلة.
قال الخطيب: ذكر بعضهم: أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح، والديانة، والثقة، والأمانة.
وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق.
وذكر عن سفيان: أنه ما رأى أحدا يتهمه.
قال البخاري
: ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق، فلربما تكلم الإنسان، فيرمي صاحبه بشيء واحد، ولا يتهمه في الأمور كلها.
الذهبي:وهذان الرجلان كل منهما قد نال من صاحبه، لكن أثر كلام مالك في محمد بعض اللين، ولم يؤثر كلام محمد فيه ولا ذرة، وارتفع مالك، وصار كالنجم،
فله ارتفاع بحسبه، ولا سيما في السير، وأما في أحاديث الأحكام، فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فيه، فإنه يعد منكرا، هذا الذي عندي في حاله
قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه.
وقال علي بن عبد الله: نظرت في كتب ابن إسحاق، فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين
قال أبو زرعة الدمشقي: ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه، منهم: سفيان، وشعبة، وابن عيينة، والحمادان، وابن المبارك، وإبراهيم بن سعد.
وروى عنه من القدماء: يزيد بن أبي حبيب، وقد اختبره أهل الحديث، فرأوا صدقا وخيرا، مع مدح ابن شهاب له.
الذهبي:وقد ذاكرت دحيما قول مالك، فرأى أن ذلك ليس للحديث، إنما هو لأنه اتهم بالقدر.
وقال أبو العباس بن عقدة: حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق، سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول: كان ابن إسحاق يرمى بالقدر، وكان أبعد الناس منه.
حدثني مصعب، قال:
كانوا يطعنون عليه بشيء من غير جنس الحديث.
وقال يعقوب بن شيبة: سألت عليا: كيف حديث ابن إسحاق عندك، صحيح؟
فقال: نعم، حديثه عندي صحيح.
قلت: فكلام مالك فيه؟
قال: مالك لم يجالسه، ولم يعرفه، وأي شيء حدث به ابن إسحاق بالمدينة؟!
قلت: فهشام بن عروة، قد تكلم فيه؟
فقال علي: الذي قال هشام ليس بحجة، لعله دخل على امرأته وهو غلام، فسمع منها
أبو داود: سمعت أحمد يقول: كان ابن إسحاق يشتهي الحديث، فيأخذ كتب الناس، فيضعها في كتبه.
قلت [الذهبي]: هذا الفعل سائغ، فهذا (الصحيح) للبخاري، فيه تعليق كثير
وروى: المفضل الغلابي، عن ابن معين: هو ثبت في الحديث
وقال يعقوب السدوسي: قلت ليحيى: في نفسك من صدقه شيء؟ قال: لا، هو صدوق.
وروى: عباس بن محمد، عن يحيى: ثقة، وليس بحجة.
وقال العجلي: مدني، ثقة.
وقال النسائي، وغيره: ليس بالقوي.
وقال أبو زرعة: هو صدوق.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.
وقال ابن سعد: كان ثقة، ومنهم من يتكلم فيه
وقال ابن عدي: وقد فتشت أحاديثه كثيرا، فلم أجد من أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو يهم في الشيء بعد الشيء، كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس به.
و للتلخيص و حتّى لا أطيل فالكلام حوله كثير:
الذهبي: أفبمثل هذا القول الواهي يكذب الصادق، كلا والله، نعوذ بالله من الهوى والمكابرة، ولكن صدق القاضي أبو يوسف إذ يقول:
من تتبع غريب الحديث كذب، وهذا من أكبر ذنوب ابن إسحاق، فإنه يكتب عن كل أحد، ولا يتورع - سامحه الله -.
و الخلاصة:
أنه حسن الحديث على أقل أحواله وحديثه في المغازي صحيح .
كوشي في 09 مارس 2010 - 07:18 م كتب :
ويعطي شعراء عصره دراهم ليضعوا أشعاراً تناسب ما يروي فيلزقها بها وينسبها لشعراء في زمن الحادثة
قلتُ لك راجع كتاب الخطيب فهذا كلام غير صحيح و إنّما هو للطعن فيه.
و على كلّ حال و رغم ما تقدّم فالسيرة كما أوضحتُ لك قد
هذّبها ابن هشام و تصرّف فيها حتّى و إن كان المؤلّف ابن اسحاق، فإن كنت تطعن في السيرة من هذه الجهة فهذا منهج خاطئ دفعتك إليه عاطفتك و تريد أن تنزّه محمّدا عمّا فعل [رغم أنّهم قديما لم يروا حرجا لكن القيم تغيّرت في زماننا لذلك ننظر إلى الأمور بمنظور آخر] و قولك أنّ الواقدي كذّاب فأنت تخلط بين المغازي و الحديث و أعطيتك مثالا عن حفص، و الأهمّ في كلّ هذا التالي:
حتّى لو كان الواقدي كذّابا هو و ابن اسحاق ففي التفاصيل أمّا الخطوط الكبرى و أفعال محمّد صحيحة، إمّا بمغازي موسى بن عقبة [حيث أنّها أصحّ المغازي] و إمّا في الحديث الصحيح.
و في الأخير فعلم الجرح و التعديل الذي تفخر به يشبه كلّ شيء إلاّ العلم، و قال فلان و قال فلتان و كلّ يجرّح الآخر ، و قال إيه: علم!
العلم شيء آخر تماما له شروط موضوعيّة صارمة و ليس القيل و القال.