من مواليد دمشق عام 1934 درس الفن في المعهد العالي للفنون الجميلة في برلين، وعين أستاذا للتصوير الزيتي في المعهد ما بين عامي 1977 ـ ،1980 يعرض بشكل متواصل في مدن الفن الكبرى. أصدرت له صالة اتاسي كتابا مميزا عن تجربته يقع في 235 صفحة من القطع الكبير ويتضمن مجموعة واسعة من صور لوحاته تعطي فكرة واضحة عن مراحل تطور تجربته منذ أواسط الخمسينات حتى التسعينات، كما يحتوي على مجموعة من الصور الفوتوغرافية بالأسود والأبيض ملتقطة للفنان في جميع مراحل حياته (مع أسرته ورفاقه ولقطات له في معارضه الهامة، إضافة لاحتوائه على نص عربي مطول بقلم الكاتب الراحل عبد الرحمن منيف)

الفنان الذي يحمل الثقافتين العربية والغربية يحمل معهما موروثه الرمزي الغني القادم من جمال الطبيعة الدمشقية بسهولها ومروجها الخلابة وبيوتها العريقة ، وتغلب الالوان الترابية تضاريس الوجوه التي يرسمها لونيا وغرافيكيا.

" أتصور أن الرؤوس والوجوه هي قصتي الذاتية على المستوى الفني، فمنذ بداية السبعينات حتى مطلع الثمانينات اشتغلت على الرأس، ثم جاءت تجربة الدمية التي استمرت فترة، عدت بعدها إلى الوجوه . الأمر بالنسبة لي يشبه حياة النبتة التي تمر في مراحل من الطفولة والصبا الأول والثاني، حتى تصبح شجرة باسقة بكل ما يعتريها من عناصر الزمن والطبيعة من مطر ورياح وسواها."

"في الستينات كنت أرسم وجوها ورؤوسا كبيرة، لكنني منذ السبعينات بدأت أرسم الوجه لا ليكون مجرد وجه، بل ليجسد ذكريات عن الوطن بسهوله وجباله والحياة فيه، من ذكريات الطفولة على أطراف دمشق، حيث تحولت الطبيعة بترابها الأحمر والبني والسماء الزرقاء إلى آفاق لا نهائية.
في الثمانينات صار الرأس يبدو متطلعا نحو السماء، ومع تغير الزمن بات الرأس رمزا للحب

"عملت في المصنع من أجل أن أكسب ثمن رغيف الخبز وفنجان القهوة، عدا ذلك لم يكن للمصنع تأثير آخر، لقد كان هناك فصل تام بين العمل والرسم، وغالبا ما كنت أحلم بما سأرسم وأنا أقطع الجلود في المصنع، وعندما أعود إلى المنزل، كنت أضع هذه التخطيطات وأقوم بهذا الحوار حول كيف سيكون الشكل وأجزاء الشكل على الورق"

"في العام 1967 تم اكتشافي بواسطة هافتمان (الذي كان مدير المتحف الوطني للفن المعاصر) وهذا الشخص كان بمثابة الضمير الفني وله رؤيته الخاصة والعميقة دون مجاملة وبعد أن رأى أعمالي أبدى الكثير من الإعجاب بها، تلك السنوات كانت بمثابة امتحان"

" المرحلة الأفقية من تجربتي أسميها الأم مجازاً، الأرض، التراب، سورية، دمشق، الميدان، كل هذا هو الأم."

" إن هذه اللوحات العمودية لم تكن عمودية كلها بل هناك لوحات أفقية هامة جداً، الكثير من الترسبات والتكثفات المادية في الثمانينيات والتسعينيات كانت تتراكم فوق اللوحة طبقات وعمراً وخبرات وألوان، حتى إنني كتبت كلمة أتحدث فيها عن هذا بعنوان التراكم والترسب، لاعلى سطح اللوحة لكن نتيجة الحس الداخلي.

" الشبع بالنسبة لي يعني النهاية، وأنا لم أشبع بعد، فالاستمرار هو نتيجة الشبق الغامر لخلق الجديد، وحين ينتهي هذا الشبق فستنتهي القدرة على الخلق والإبداع والتجديد، أنا أريد أن أشعر أنني أستطيع بالفكر والحس متابعة هذا العمل. هناك مجموعة من الرموز تتجمع في سلسلة يمكن أن تشاهدها كما لو كانت فيلما سينمائيا، هي فصول متسلسلة من بداية التجربة حتى اليوم"
هذه المشاركة حررت بواسطة : بــثــيــنــة: 28 يناير 2010 - 06:35 ص

تسجيل الدخول
التسجيل
المساعدة


اقتباس












