منتدى طبيعي: تأملات فى الإنسان والوجود والإله

الإنتقال إلى محتوى

  • (5 الصفحات)
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • آخر »
  • لا يمكن أن تضيف موضوعا جديدا
  • لا يمكنك المشاركة في هذا الموضوع

تأملات فى الإنسان والوجود والإله قيم الموضوع : -----

#1 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:218
  • تاريخ التسجيل:22-ديسمبر 09

ارسلت في 23 ديسمبر 2009 - 11:14 م

تحية طيبة ..

هى تأملات وخواطر فى الإنسان والحياة والوجود والإله ..
يسعدنى أن تكون باكورة كتاباتى فى هذا المنتدى الرائع بأعضائه .


*** شجرة معرفة الخير والشر .

فى الأسطورة الدينية تطل علينا قصة شجرة معرفة الخير والشر التى نهى الإله عن التناول منها ليخرج أدم وحواء على أثرهما من الجنة ..ويجدا نفسهما على الأرض حيث الشقاء والألم .

تمر علينا هذه الجزئية من الأسطورة والتى قد يراها البعض شديدة السذاجة بينما المغزى الذى وراءها شديد العمق والثراء وتحمل فى ثناياها رسالة واضحة المعانى .!!

مسطر الأسطورة رسم بدقة مفهوم عميق أراد توصيله لتتأسس عليه قواعد المنظومة الألوهية ..أراد أن يؤطر لفكرة اساسية يقوم على أساسها كل البناء الألوهى ويمرر من خلالها كل الخرافات والغيبيات بعد أن تم سلب العقل حريته .

مسطر الأسطورة يرى أن الحرية فى المعرفة هى أعتى أعداء الفكر الألوهى وهى المقوضة للمنظومة الإلهية لذلك كان التحذير الشديد اللهجة وحجم الكارثة التى رسمها فى الأسطورة بخروج الإنسان من النعيم جراء أنه مارس فعل المعرفة .

هنا نجدالمغزى الحقيقى للأسطورة أن المعرفة غير مطلوبة ومرفوضة بحكم أنها ستقود إلى الدخول فى دروب ستقود بلا شك إلى إلقاء كل الخرافات جانبا والإنصراف عن كل ما هو هش وفارغ يراد أن يشحن به الدماغ .

المعرفة الإنسانية هى الدرب الوحيد الذى سلكه الإنسان لكى يتطور ..فبها يتم إحلال مفاهيم وأفكار بدلا من أخرى ..وبالمعرفة أيضا تلفظ الأفكار الهشة أنفاسها الأخيرة لتحل مكانها أفكار أكثر قوة ومنطقية وتماسكا .

من هنا تأتى هلع الأسطورة من قصة المعرفة والإختيار الحر ..لأن مسطرها يدرك جيدا أن فتح المجال أمام المعرفة والإختيار سيجعل المنظومة الدينية تنهار على عروشها .
لذلك نجد فى كل إطلالات الأسطورة تنبيه دائم عن الخوض والبحث عن المعرفة لأنها ستقود فى النهاية إلى أمور قد تسيئنا كما يزعمون ...بينما هى فى الواقع تزلزل المنظومة الدينية والإلهية .

لم يكن مسطر الأسطورة ساذجا بالمرة بل عبقريا .!!


وإلى تأمل أخر لكم خالص مودتى ... :flwr2:
0

#2 العضو غير متصل   صبانة ايقونة

  • Grand Master
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:1,552
  • تاريخ التسجيل:14-أكتوبر 09

جدار الاوسمة:

اوسمة العضو

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 03:23 ص

مرحباً بالزميل لاديني , حللت أهلاً ووطئت سهلاً :flwr2:
إنضم معنا في صفحة الصداقة الإيسرائيلية العراقية على الفيسبوك

0

#3 العضو غير متصل   Assassin ايقونة

  • Captain
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:292
  • تاريخ التسجيل:27-أكتوبر 09
  • البلد: aɪzənɡɑrd

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 03:42 ص

مرحباً بك عزيزي لا ديني .......:flwr:

مـصــر التي في خــاطري وفي فمى ... أحـبـهـا من كل روحي ودمى
0

#4 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:218
  • تاريخ التسجيل:22-ديسمبر 09

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 07:57 ص

عرض مشاركةGrand master في 24 ديسمبر 2009 - 03:23 ص كتب :

مرحباً بالزميل لاديني , حللت أهلاً ووطئت سهلاً :flwr2:


سعيد أن ألقاك هاهنا 'Grand master' ..وأتمنى أن أكون مضيفاً لهذا المنتدى الرائع
0

#5 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:218
  • تاريخ التسجيل:22-ديسمبر 09

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 08:18 ص

عرض مشاركةAssassin في 24 ديسمبر 2009 - 03:42 ص كتب :

مرحباً بك عزيزي لا ديني .......:flwr:


أهلا بالغالى Assassin ... :flwr2: يبدو أننى سأجد إقامة رائعة بوجودك فى هذا المنتدى الرائع .
0

#6 العضو غير متصل   Enki ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:3,748
  • تاريخ التسجيل:09-يوليو 09
  • البلد: UK

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 10:08 ص

مرحبا لاديني بالفطرة :flwr:

ما اخبارك؟ :grin:
ألست وعدتني يا قلب اني....اذا ما تبت عن ليلى تتوب
فها انا تائب عن حب ليلى....فما لك كلما ذكرت تذوب
0

#7 العضو غير متصل   حياد ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:1,333
  • تاريخ التسجيل:10-يوليو 09

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 03:36 م

أهلاً وسهلاً بالزميل لاديني بالفطره , متمنياً أن تطيب لك الكتابه هنا .
مودتي :fllwr1:
0

#8 العضو غير متصل   brave heart ايقونة

  • brave heart
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:2,101
  • تاريخ التسجيل:10-يوليو 09
  • البلد: iraq

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 04:35 م

اقتباس

مسطر الأسطورة رسم بدقة مفهوم عميق أراد توصيله لتتأسس عليه قواعد المنظومة الألوهية ..أراد أن يؤطر لفكرة اساسية يقوم على أساسها كل البناء الألوهى ويمرر من خلالها كل الخرافات والغيبيات بعد أن تم سلب العقل حريته


لو كانت القصه هي من نتاج اله حكيم لما كان ان يستحق لقب الالوهيه والحكمة
لكون قصة اختيار ادم وحواء لشجرة الحياة هي قصه ساذجه غبيه لا يتقبلها عقل انسان بسيط يتمتع بشيء من العقلانيه
فكيف تكون صادره من حكيم وضع اصعب وادق القوانين الفيزيائيه والكيميائيه

وتكمن هفوات القصه وحسب السرد القرأني ان هذا الرب
قد قرر قبل ان يخلق ادم ان يضعه خليفة بالارض وقد خلق النار والجنه قبل ان يخلق ادم نفسه
وفي هذه الحاله لا معنى لدخول ادم وحواء الجنه المزعومه وفشلهم في الاختبار الالهي
بعدم التناول من شجرة الحياة المزعومه

بمعنى اخر ان ادم حكم عليه ان ينزل الى الارض وان تعذب ذريته في النار قبل ان يخلق ويظهر الى الوجود

اذن لا يوجد شيء اسمه اختيار اصلا في قضية تناول ادم وزوجته من شجرة الحياة
لانه سوى اختار او لم يختار فأن جهنم قد خلقت لذريته التي ستتكاثر على الارض وليس على الجنه

وهناك 18 هفوه وخطأ عقلي ومنطقي في مجمل القصه كلها

ولكن لايسعنا ذكرها الان كي لا تبعدنا عن الموضوع وتشتته

مع التحيه
رجائي الى الزملاء العراقيين ان يجعلوا حب العراق نصب اعينهم
0

#9 العضو غير متصل   Enki ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:3,748
  • تاريخ التسجيل:09-يوليو 09
  • البلد: UK

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 04:53 م

يا جماعة صلوا على النبي :grin:
ألست وعدتني يا قلب اني....اذا ما تبت عن ليلى تتوب
فها انا تائب عن حب ليلى....فما لك كلما ذكرت تذوب
0

#10 العضو غير متصل   brave heart ايقونة

  • brave heart
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:2,101
  • تاريخ التسجيل:10-يوليو 09
  • البلد: iraq

ارسلت في 24 ديسمبر 2009 - 05:03 م

عرض مشاركةEnki في 24 ديسمبر 2009 - 07:53 م كتب :

يا جماعة صلوا على النبي :grin:


اللهم صلي على محمد وال محمد واخذل عدوهم وانصر ولدهم انكي ... انكي ... انكي :ROTF:
رجائي الى الزملاء العراقيين ان يجعلوا حب العراق نصب اعينهم
0

#11 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:218
  • تاريخ التسجيل:22-ديسمبر 09

ارسلت في 25 ديسمبر 2009 - 01:50 م

تحياتى ..

إنكى ... :flwr2:

حياد ... :flwr2:

الهجام ... :flwr2:


تحية طيبة .

*** اللذة والألم مرة أخرى .

لعل هذا التأمل قد تطرقت له بشكل أو بأخر فى المداخلة سابقة ..ولكن أرى أنه من الأهمية بمكان أن نستفيض فيه بشكل جيد دون أن أصل بكم إلى الملل .

ما هو الدافع للتفكير ؟
وما الذى يجعلنا نفكر ؟
ولماذا كل الفلسفات والأفكار والنظريات ؟

الإنسان لا يفكر إلا تحت ضغط الحاجة ..والعقل لا يفكر إلا لتلبية إحتياجات مشاعره وأحاسيسه .
فلا توجد فكرة بدون إحساس يسبقها ..والعقل لا ينتج أفكار من ذاته بل يكون إنتاجه للفكرة تحت وطأة تلبية مشاعره وأحاسيسه وإنفعالاته .

لو مسكنا إناءا ساخنا سنحس بالألم من لسع الحرارة لأناملنا ..ومن الشعور بالألم لا نتجنب لمس الأوانى الساخنة فحسب بل ستعمل ماكينة العقل هنا على تجنب وتفادى الألم .
سيبدع العقل فكرة صنع مقابض خشبية أو من لدائن بلاستيكية للأوانى حتى نستطيع مسكها وهى ساخنة .
إذا لولا الألم المصاحب للمس الأنية الساخنة ما كنا فكرنا فى إبداع المقابض العازلة للحرارة .

نحن نشعر بالألم من جراء الجوع ..نتغلب على جوعنا بإلتهام النباتات وجذورها , وتحت وطأة الألم الناتج من الجوع المستمر بدأنا نفكر أن نزرع الأرض لتنتج لنا إنتاج مستمر من الحبوب والبذور .
وتحت ألم الجوع أيضا وكيفية التغلب عليه دفعنا ماكينة العقل إلى المزيد من التفكير والإبداع لتنتج لنا أفكار هائلة لزيادة الإنتاجية الزراعية للمحاصيل ودراسة الأفات التى تهدد مزروعاتنا ..وعليه أنشأنا مراكز البحوث والدراسات التى تتناول علوم النبات والمحاصيل والأفات والأسمدة .
إذن كل إبداعات العقل الإنسانى جاءت وليدة رغبته فى التغلب على الشعور بالألم من الجوع .

الإنسان كائن بيولوجى متطور ..يمتلك جسده بكل حواسه وأحاسيسه ..ويكون تفاعله مع العالم المادى من خلال هذا الجسد .
يمكن إختزال فكرة الإنسان فى كونه كائن يعيش متأرجحا ما بين اللذة والألم فمهما تعقدت أمور الحياة وبدت لنا أنها شديدة التعقيد فلن تخرج عن الرغبة فى اللذة ومحاولة تجنب الألم .

تحت وطأة الألم واللذة يعمل العقل فى هذا المضمار ولا ينتج أفكار إلا لمحاولة تعميق اللذة وإزالة الألم ...فلا توجد أفكار ينتجها الدماغ تأتى من الفضاء بل كلها تخدم مجمل مشاعره وأحاسيسه وإنفعالاته .

إنتاج الأفكار لا تقف على مجمل الظروف المادية التى يحتك بها الإنسان بل تتعدى هذا الأمر لتمد مظلتها الفلسفة والمعتقدات والأديان .

الفلسفة والمعتقدات والأديان أفكار لم تأتى من الهواء بدون أن تفى حاجتى اللذة والألم فكما ذكرنا سابقا فلم ولن تنتج فكرة فى الذهن البشرى بدون أن تحركها وتدفعها المشاعر والإنفعالات والاحاسيس .

لا أتصور إنساننا البدئى جلس على ربوة عالية يتأمل السماء ويفكر فى قضية البعرة والبعير ..هو لم يجلس ليفكر بدون أن يقع تحت وطأة ألم محدد ., وبدون هذا الألم لن يستنزف دقيقة من وقته فى التفكير فى أمر لا طائل من وراءه .

فكرة الإله لم ينتجها الإنسان إلا تحت تأثير إضطراب مشاعره وإنفعالاته ..ولا تخرج بأى حال من الأحوال عن قضية تجنب الألم والبحث عن اللذة .

فإذا كان الإنسان الحديث قد طوع الطبيعة لتلبية إحتياجاته من الغذاء والتغلب على الجوع من خلال التكنولوجيا والخبرات العلمية التى جعلته يبنى السدود للتغلب على الفيضانات الكاسحة وكذلك إنتاج الأسمدة التى تزيد من الإنتاج الزراعى والمبيدات التى تتغلب على الأفات التى تنازعه فى طعامه ..فإن الإنسان القديم لم يختلف عنا فى الإستراتيجية العامة وإن إختلف بأفكاره وقدرته المعرفية أى فى تكتيكاته .

فهو لم يجد حيلة أمام الفيضان إلا بتشخيص كائن قوى مثله مثل الطبيعة فى درء هذا الخطر الذى يهدد زراعته .. فتصور أن هذا الإله يكون بديلا عن الأسمدة فبرضاه تكون البركة بديلا عن عجزه المعرفى للسماد ..ولعنته هى السماح للأفات والحشرات أن تأكل الزرع والحرث وعليه أن يقدم القرابين بديلا للمبيدات التى لم يعرفها .

من الممكن أن نمد الأمور على إستقامتها لنصل فى النهاية أن أى فكرة لم تأتى إلا وليدة وإحتياج فعلى لتجاوز الألم والشعور باللذة .

لو لم يكن الجوع ألما لما خلقنا التكنولوجيا والألهة التى تعبر بنا هذا الشعور .
لو لم يكن الفيضانات والأعاصير والزلازل ألما يغمرنا بكم لا بأس به من المشاعر والأحاسيس المؤلمة الحزينة لما إبتكرنا السدود والألهة التى تحفظنا من هكذا بشاعة ألم .
لو لم يكن الخوف شعور وإحساس يقلقنا لما صنعنا ألهة وأسوار حول منازلنا .
لو لم يكن الموت إحساس وزلزال يهز نفوسنا لما خلقنا الإله الذى يعبر بنا عالم الموت .

الإنسان كائن بيولوجى يمتلك مجموعة من الحواس التى تجعله يتلمس الطبيعة والوجود ..ومن خلال تلمسه لها يصيبه الألم كما يحظى على اللذة .
يكون منهجه الحياتى منذ الإنسان البدئى وحتى الأن هو كيفية أن يحظى على اللذة وكيف يتجنب الألم .
ولا تكون هناك وظيفة للدماغ غير ذلك ..فهى لا تنتج أفكار وإبداعات إلا لتلبية هذا المطلب الوحيد والمكلفة به حسرا .
تتعقد وسائل الحياة ولكن لن تخرج وظيفة الدماغ عن هذا المطلب الوحيد .
الله فكرة أنتجها العقل البدئى نتيجة عجزه المعرفى لتلبية رغباته وأحاسيسه فى الحصول على اللذة وتجنب الألم .

أرجو أن أكون قد أوفيت هذه الفكرة حقها .

دمتم بخير ...
0

#12 العضو غير متصل   Enki ايقونة

  • General of the Army
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:3,748
  • تاريخ التسجيل:09-يوليو 09
  • البلد: UK

ارسلت في 25 ديسمبر 2009 - 02:08 م

مرحبا مرة اخرى

الموقع يوفر ايضا امكانية لنشر المقالات عبر الشبكة التابعة للموقع، الشبكة تحصل على قراء اكثر ورتبتها في محركات البحث اعلى من المنتدى وطبعا انا اشجع النشر فيها لكل الاعضاء :)

وضعنا شروط النشر هنا والتي هي بكل بساطة الا يكون الموضوع منقول :)

هذه المشاركة حررت بواسطة : Enki: 25 ديسمبر 2009 - 02:08 م

ألست وعدتني يا قلب اني....اذا ما تبت عن ليلى تتوب
فها انا تائب عن حب ليلى....فما لك كلما ذكرت تذوب
0

#13 العضو غير متصل   لادينى بالفطرة ايقونة

  • Captain
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:218
  • تاريخ التسجيل:22-ديسمبر 09

ارسلت في 26 ديسمبر 2009 - 08:12 م

تحية طيبة ..

*** اللذة والألم والله .!!!

يمتلك الإنسان جهازا عصبيا يجعله يحس بالألم واللذة ..تتأرجح حياته مابين السعى لتحقيق اللذة وتجنب الألم .
لا يوجد ألم بدون اللذة كما لا توجد لذة بدون الألم ...ولا يوجد بالحياة ألم دائم ولا لذة دائمة .
لو تخيلنا حياة بلذة ومتعة دائمة فلن نفهم أو نحس بقيمتها لإفتقادها للألم ..وكذلك الأمر بالنسبة للألم فلن تكون له قيمة أو معنى بدون أن نعبر لحظات من اللذة .

إذن من داخل الألم تتولد اللذة ومن رحم المتعة يأتى الألم ..هى علاقة جدلية بين الإثنين لا يمكن أن ينفصلا عن بعضهما البعض .

صحيح أننا نبحث بحثا دؤوبا عن اللذة ولكن بنفس المقدار نبحث عن الألم .!!!
نعم ..هى الفطرة الغريبة التى تعلمنا أننا لا يمكن أن نحس بالمتعة دون أن نعرج ونشاهد ملامح من الألم .!!

أتأمل موروثنا الغنائى العربى فأجده غارقا حتى أذنيه فى الهجر والعذاب والفراق وكل مظاهر الألم .
فلماذا وجدت وتجد حضورا دائما فى نفوسنا ..؟
ولماذا تستوقفنى اللحظات الحزينة فى حياتى ؟
لماذا مازلت أسترجع تجاربى العاطفية الفاشلة ..ولماذا ما زالت أحزانى القديمة متواجدة وفاعلة ؟

لماذا مازال عالقا فى نفسى ذكرى حب قديم ؟ ...ولماذا أستدعى حزنى وألمى على فقدانه ؟
لماذا يكون حاضرا على جدران نفسى بالرغم من مرور السنين عليه ؟..بالرغم من عدم جدوى مثل هكذا مشاعر مبددة .
لماذا نعيش تجربة وجدانية لا نحصد منها غير الألم ؟..ما الفائدة فى التمرغ فى أحضانها ولن تعطينا غير حصاد من الألم والحسرة والفشل ؟.

بقدر حرصنا على اللذة نحرص على وجود الألم بل نفتش عنه حتى نحظى بقدر هائل من المتعة .!!!
لن أستمتع بشرب الماء إلا إذا كنت عطشان وحلقى شديد الجفاف ..ولن أستمتع بالطعام إلا عندما أكون جائعا أو محروما من تناول المشهيات منه .
لن أستمتع بذروة الجنس إلا عندما أكون محروما منه وفى حالة شبق هائلة تطلبه وتناديه .

نحن نحس ونستمتع بالأشياء فى حالة فقدها ..وقد نحاول أن نفقدها لنعثر عليها ونستمتع بألم المعاناة للحصول عليها .!!
نطلب الجنس بإستمرار ولكننا نعقد طرق الوصول إليه حتى نستمتع بالمتعة التى تجعلنا نحاول تجاوز ألم الحرمان .!!

بالحياة المعاصرة لم يكتفى الإنسان أن يسعد باللذة بل بجهاده للحصول على اللذة .

أعتقد بأننا فى إغراقنا للبحث عن المتعة من خلال أنفاق الألم ضللنا الطريق فى السراديب الداخلية وبدأنا نستعذب الألم ذاته .

هنا الخطورة فى السير على صراط الألم اللذة .

الإنسان المعاصر من حجم التعقيد الذى يعيشه لم يعد يكفيه قطعة خبز تسد ألم جوعه فيبحث عن متع تفصيلية زائدة ..ولم يعد يكفيه أن يحصل على لذة الجنس كطبيعتها بل أضاف خطوط وألوان كثيفة فى هذا المشهد ليزيد من سقف المتعة .!!

إذن الإنسان قادر على إبداع الأفكار التى تفى بحاجته من المتعة والألم معا .!!
قادر على توظيف كل حياته وبرامجه للحصول على قدر من المتعة و يتقدمها الألم .

ومن هنا جاءت فكرة الله والدين .!!

الله هو الواهب للمتعة والألم ..به نستطيع خلق عالمنا المادى من اللذة والألم .
سنمارس الطقوس لأنها تخلق عالم من المتعة والألم .
فعندما نصوم فإننا نتألم لنحصل على المتعة فى لحظة الإفطار .
أى أننا خلقنا الحالتين معا والذين لا إنفصام فيهما لنحصل على المتعة من رحم الألم .

وننسج عالم إفتراضى نخلقه فى خيالنا من عالم المتعة الراغبة فى أن تتجاوز كل حدود الألم فى العالم الأرضى ..فالشقاء والمرض والفقر والظلم هى ألام نكتوى بها ونحاول تحملها حتى نعبر إلى عالم الراحة واللذة .

تكون فكرة الله والأديان هو إيجاد مسكن لتحمل الألم ..وأدلجة الألم حتى يعبر منه إلى عالم المتعة .

الخطورة تكمن هنا أيضا فى التمتع بالألم والتلذذ بالإرتماء فيه بدون وجود يقين داخلى بحقيقة المتعة المنتظرة .

الأديان تمرر فكرة الألم فى داخلنا ولا تجعلنا نبارح مكاننا فى عبور الألم فى عالم أرضى معاش بل تؤجل الحلول إلى عالم مفترض ..فنصبح أسرى ألامنا ..نعيشها ونقتات منها وندمنها ونتلذذ بها فى نهاية المطاف .

وإلى تأمل أخرلكم منى كل الود ....
0

#14 العضو غير متصل   القيصر ايقونة

  • Second Lieutenant
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:89
  • تاريخ التسجيل:27-ديسمبر 09

ارسلت في 27 ديسمبر 2009 - 12:29 م

حبيبي مش فاهم انا كل ما روح حته الاقيك؟ :cheers:

قضي الامر وحدث ما حدث وسيحدث ما سيحدث
فلننسي الماضي ونفكر فيما هو قادم
الحياة اقصر من إن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي ارتكبها غيرنا في حقنا وفي تغذية روح العداء بين الناس.
0

#15 العضو غير متصل   مش فاهم ايقونة

  • Brigadier General
  • المجموعة :الاعضاء
  • المشاركات:692
  • تاريخ التسجيل:21-يوليو 09
  • البلد: مصر

جدار الاوسمة:

اوسمة العضو

ارسلت في 27 ديسمبر 2009 - 09:00 م

عرض مشاركةالقيصر في 27 ديسمبر 2009 - 12:29 م كتب :

حبيبي مش فاهم انا كل ما روح حته الاقيك؟ :cheers:

قضي الامر وحدث ما حدث وسيحدث ما سيحدث
فلننسي الماضي ونفكر فيما هو قادم


اهلا حبيب قلبي قيصورتي ... نعم ما حدث حدث وما سيحدث سيحدث

اود ان ارحبك بك وبالزميل الفاضل لاديني بالفطرة :cheers: :cheers: :cheers:
مدونة مش فاهم : http://www.mshfahm-m...m.blogspot.com/

فهرسي في منتدى اللادينيين : http://www.ladeenyon...hp?f=74&t=29627


الفرق بين السافل العادي و المركب : ان السافل العادي لا يهمه ان تعرف أنه سافل , في حين ان السافل المركب لا تتم متعته إلا إذا عرف الجميع أنه كذلك.


صورة مرسلة

مصر أم الدنيا رغم أنف الحاقدين والجاهلين والتافهين
0

  • (5 الصفحات)
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • آخر »
  • لا يمكن أن تضيف موضوعا جديدا
  • لا يمكنك المشاركة في هذا الموضوع